الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٨٩
و روى الحارث بن الفضل عن أبي عبد الله الأغر أن الزبير بن العوام قال لابنه يومئذ ويلك لا تدعنا على حال أنت و الله قطعت بيننا و فرقت ألفتنا بما بليت به من هذا المسير و ما كنت مباليا من ولي هذا الأمر و قام[١] به و الله لا يقوم أحد من الناس إلا من قام مقام عمر بن الخطاب فيهم فمن ذا يقوم مقام عمر بن الخطاب فإن سرنا بسيرة عثمان قتلنا فما أصنع بهذا المسير و ضرب الناس بعضهم ببعض فقال له عبد الله ابنه أ فتدع عليا يستولي على الأمر و أنت تعلم أنه كان أحسن أهل الشورى عند عمر بن الخطاب و لقد أشار عمر و هو مطعون يقول لأهل[٢] الشورى ويلكم أطمعوا[٣] عليا فيها لا يفتق في الإسلام فتقا عظيما و منوه حتى تجمعوا على رجل سواه.
و لما صار عثمان بن حنيف إلى ذي قار أقام بها مع أمير المؤمنين ع و هو مريض يعالج حتى ورد على أمير المؤمنين ع أهل الكوفة
[١]- ق، ط: أقام.
[٢]- ق: لأصحاب.
[٣]- ق، ط: أطعموا ابن أبي طالب.