الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٤٨
فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَهْلِ بَدْرٍ قَالَ وَ جَرَّ كَعْبُ بْنُ سُورٍ بِالْخِطَامِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَحْقِنَ الدِّمَاءَ وَ تُطْفِئَ هَذِهِ الْفِتْنَةَ فَاقْتُلْ عَلِيّاً وَ
لَمَّا فَعَلَتْ عَائِشَةُ مَا فَعَلَتْ مِنْ قَلْبِ الْبُرْدِ[١] وَ حَصْبِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالتُّرَابِ قَالَ ع: وَ مَا رَمَيْتِ إِذْ رَمَيْتِ يَا عَائِشَةُ وَ لَكِنَّ الشَّيْطَانَ رَمَى وَ لَيَعُودَنَّ وَبَالُكِ[٢] عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ[٣].
شعر أم ذريح العبدية و قتل كعب بن سور
وَ أَنْشَدَتْ أُمُّ ذَرِيحٍ الْعَبْدِيَّةُ وَ كَانَتْ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع تَقُولُ
|
عَائِشُ إِنْ جِئْتِ لِتَهْزِمِينَا |
وَ تَنْشُرِي الْبُرْدَ لِتَغْلِبِينَا |
|
|
وَ تَقْذِفِي بِالْحَصَيَاتِ فِينَا |
تُصَادِفِي ضَرْباً وَ تُنْكِرِينَا |
|
|
بِالْمِشْرَفِيَّاتِ إِذَا غُزِينَا |
نَسْفِكُ مِنْ دِمَائِكُمْ مَا شِينَا[٤]. |
|
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع: «تَقَدَّمْ يَا بُنَيَّ بِاللِّوَاءِ» وَ صَفَّ أَصْحَابَهُ فَجَعَلَ الْحَسَنَ ع فِي الْمَيْمَنَةِ وَ الْحُسَيْنَ ع فِي الْمَيْسَرَةِ-.
وَ كَانَ فِي مَيْمَنَةِ أَهْلِ الْجَمَلِ هِلَالُ بْنُ وَكِيعٍ وَ فِي مَيْسَرَتِهِمْ صَبْرَةُ بْنُ شَيْمَانَ[٥] وَ تَزَاحَفَ الْفَرِيقَانِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنَ الْقَوْمِ كَعْبَ بْنَ سُورٍ بَعْدَ أَنْ قُطِعَتْ يَمِينُهُ الَّتِي كَانَ الْخِطَامُ بِهَا[٦] فَأَخَذَهُ بِشِمَالِهِ وَ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قُتِلَ مَعَهُ أَخُوهُ وَ ابْنَاهُ ثُمَّ أَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ بَعْدَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَ هُوَ يَقُولُ
[١]- ق: من السب المترح؛ ط: من السب المبرح.
[٢]-« الوبال: سوء العاقبة» أساس البلاغة ص ٤٩١( وبل).
[٣]- الفتوح م ١ ص ٤٨٤، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٢٥٧.
[٤]- ق: ما شئنا. الفتوح م ١ ص ٤٨٤ مع بعض الاختلاف.
[٥]- م، ق: شمان؛ ط: عثمان، و الصحيح ما أثبتناه.
[٦]- ط: فيها.