الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٣٥
سبب عناد طلحة و الزبير لأمير المؤمنين ع
فأما ما جاء في عناد طلحة و الزبير لأمير المؤمنين ع و إقدامهما على حربه[١] طمعا في نيل الأمر من بعده بغير شبهة في ذلك و أنهما كانا متوليين لقتل عثمان[٢] فلما بايع الناس لأمير المؤمنين ع و فاتهما ما كانا يأملانه من التأمر على الناس عمدا إلى حربه و رمياه بما صنعاه بعثمان و عانداه في ذلك و كابراه و دفعا به المعلوم.
فَرَوَى مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَبَدَأْنَا بِطَلْحَةَ فَخَرَجَ مُشْتَمِلًا بِقَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فَذَكَرْنَا لَهُ أَمْرَ عُثْمَانَ وَ أَمْرَ[٣] الْقَوْمِ فَقَالَ: لَقَدْ كَادَ سُفَهَاؤُكُمْ أَنْ يَغْلِبُوا عُقَلَاءَكُمْ ثُمَّ قَالَ: أَ جِئْتُمْ مَعَكُمْ بِحَطَبٍ أَلَا! فَخُذُوا هَاتَيْنِ الْحَزْمَتَيْنِ[٤] فَاذْهَبُوا بِهِمَا بَابَهُ فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ أَتَيْنَا الزُّبَيْرَ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلِيّاً عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ فَذَكَرْنَا لَهُ أَمْرَهُ فَقَالَ[٥]: «اسْتَتِيبُوا الرَّجُلَ وَ لَا تَعْجَلُوا فَإِنْ رَجَعَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَ إِلَّا فَانْظُرُوا»[٦].
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ
[١]- ق: قتل عثمان؛ ط: حرب عثمان.
[٢]- م: للقتال لعثمان؛ ق: لقتال عثمان.
[٣]- ق، ط: و همّ.
[٤]-« الحزمة: ما جمع و ربط من كلّ شيء» المعجم الوسيط ج ١ ص ١٧١( حزم).
[٥]- م:+ عليه السلام.
[٦]- المسألة الكافية، كما في بحار الأنوار، الطبعة الحجرية، ج ٨ ص ٣٥٣.