الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤١٩
فصل
عدد القتلى بالبصرة
و قد اختلفت الروايات في عدد القتلى بالبصرة فقد جاء في بعضها أنهم خمسة و عشرون ألفا[١] و روى عبد الله بن الزبير رواية شاذة أنهم كانوا خمسة عشر ألفا قيل و يوشك أن يكون قول ابن الزبير أثبت و لكن[٢] القول بذلك باطل لبعده عن جميع ما قاله أهل العلم به فإن[٣] الأخبار عن عدد من قطعت يده يومئذ و رجله ثم قتل بعد ذلك مشهورة أنهم كانوا نحوا من أربعة عشر ألف رجل[٤].
[١]- قال ابن قتيبة في عيون الأخبار ج ١ ص ٢٠٢:« دخلت أمّ أفعى العبدية على عائشة رضي اللّه عنها، فقالت: يا أمّ المؤمنين! ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا؟ قالت: وجبت لها النار! قالت:
فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا؟![ أي عدد من قتلوا في وقعة الجمل] قالت:
خذوا بيد عدوّة اللّه». و قال البلاذري في أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢١:« عرضت لعائشة حاجة فبعثت إلى ابن أبي عتيق أن أرسل إليّ ببغلتك لأركبها في حاجة. فقال لرسولها: قل لأم المؤمنين:
و اللّه ما دحضنا عار يوم الجمل؛ أ فتريدين أن تأتينا بيوم البغلة؟!».
[٢]- م:- لكنّ.
[٣]- ق: ط: فأمّا.
[٤]- قارن بتاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٥٣٩، و الفتوح م ١ ص ٤٩٥، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٢٦، و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ١٦٢، و تذكرة الخواص ص ٧٩.