الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١١١
فصل في نفي الإجبار على البيعة
فإن قال قائل قد وجدتكم فيما احتججتم به على مخالفيكم في[١] إمامة أمير المؤمنين ع و ثبوتها الموجب لضلال مخالفيه و خروجهم بحربه عن الإيمان بعقد[٢] الصحابة له على الاختيار و رغبتهم إليه في توليه أمورهم و مسألتهم إياه ذلك و إبائه عليهم حتى اجتمع المسلمون و إلحاح من بايعه طوعا من المهاجرين و الأنصار و قد جاءت الأخبار بضد ذلك و أنه كان قاهرا للأمة مجبرا لها على البيعة مكرها في ذلك الناس فروى الواقدي عن هاشم بن عاصم عن المنذر بن الجهم قال سألت عبد الله بن ثعلبة[٣] كيف كانت بيعة علي ع قال رأيت بيعة رأسها الأشتر يقول من لم يبايع ضربت عنقه و حكيم بن جبلة و ذووهما[٤] فما ظنك بما يكون أجبر فيه جبرا[٥] ثم قال أشهد لرأيت الناس يحشرون إلى بيعته فيتفرقون فيؤتى بهم فيضربون و يعسفون[٦] فبايع من بايع و انفلت من انفلت[٧] و روى أيضا عن
[١]- م: من.
[٢]- أي وجدتكم« قائلين بعقد ...».
[٣]- ق، ط: تغلبة، و ما أثبتناه هو الأصوب.
[٤]-« ذو: بمعنى صاحب؛ الجمع: ذوون» المعجم الوجيز ص ٢٤٧( ذوى).
[٥]- م: أخيرهما فيها خيرا؛ ق: أجبرها فيه جبر.
[٦]-« عسف فلان فلانا: إذا ظلمه» جمهرة اللغة ج ٢ ص ٨٤٠( عسف).
[٧]-« الانفلات: التخلّص من الشيء فجأة من غير تمكّث» لسان العرب ج ٢ ص ٦٦( فلت). و مصدر-- الرواية: الشافي ج ٤ ص ٣١٢- ٣١٣.