الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠٧
فصل رأي العثمانية في قتلة عثمان
و قد زعمت العثمانية أن الذي يدل على مشاركة علي ع قتله عثمان في دمه أشياء قد ثبتت في الأخبار و تظاهرت بها الآثار.
منها أنه تولى الصلاة بالناس يوم النحر و عثمان محصور و لم يستأذنه في ذلك و تغلب عليه فيه و هذا مما جعله الشافعي حجة في جواز صحة صلاة المتغلب بالناس يوم الجمعة و العيدين و رد به على أهل العراق في إنكارهم ذلك و قولهم لا تصح الصلاة في الجمعة و العيدين خلف المتغلب فحكى الربيع و المزني جميعا[١] عن الشافعي أنه قال في هذه المسألة لا بأس بصلاة[٢] الجمعة و العيدين خلف الآمر و المأمور[٣] فقد صلى علي ع بالناس و عثمان محصور[٤].
و قد روى أبو حذيفة القرشي عن محمد بن إسحاق و غيره أن قوما صاروا إلى عثمان و هو محصور فقالوا أ ما ترى إلى هؤلاء الذين يصلون بالقوم في يوم الجمعة و أنت على هذه الحالة لم تأمرهم بذلك و قد كان طلحة بن عبيد الله صلى بهم يوم الجمعة في حصاره[٥] فحكوا عن عثمان أنه قال إذا أحسنوا فاتبعوهم و إن أساءوا
[١]- ق، ط:- جميعا.
[٢]- م: في صلاة.
[٣]- م: و المأموم؛ و هو تحريف.
[٤]- الأم ج ١ ص ١٩٢- ١٥٦، و الفصول المختارة ص ٩٩.
[٥]- ق، ط: حصار عثمان.