الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٧٦
هودج عائشة
و روى الواقدي[١] عن ابن الزبير قال خرجت عائشة يوم البصرة[٢] على جملها عسكر و[٣] قد اتخذت عليه خدرا[٤] و دقته بالدروع[٥] خشية أن يخلص إليها النبل و سار إليهم علي بن أبي طالب حتى التقوا و اقتتلوا قتالا شديدا و أخذ بخطام الجمل يومئذ سبعون رجلا من قريش كلهم قتل و جرح مروان بن الحكم و عبد الله بن الزبير و رأيتهما جريحين فلما قتلت تلك العصابة من قريش أخذ رجال كثير من بني ضبة بخطام الجمل فقتلوا عن آخرهم و لم يأخذ بخطامه أحد إلا قتل حتى غرق الجمل بدماء القتلى و تقدم محمد بن أبي بكر فقطع بطان الجمل و حمل[٦] الخدر و معه أصحابه و فيه عائشة حتى أنزلوها بعض دور البصرة و ولى الزبير منهزما فأدركه ابن جرموز فقتله و لما رأى مروان توجه الأمر على أصحاب الجمل نظر إلى طلحة و هو يريد الهرب فقال و الله لا يفوتني ثاري من عثمان فرماه بسهم قطع أكحله فسقط بدمه و حمل من موضعه و هو يقول إنا لله هذا سهم لم يأتني من بعد ما أراه إلا من
[١]- ق، ط:- الواقدي.
[٢]- ط:+ و هي.
[٣]- ط:- و.
[٤]-« الخدر: خشبات تنصب فوق قتب البعير مستورة بثوب، و هو الهودج؛ و هودج مخدور و مخدّر: ذو خدر» لسان العرب ج ٤ ص ٢٣١( خدر).
[٥]- م: دفّفته بالدفوف؛ ق: دقّقته بالدقوق.
[٦]- ق، ط: احتمل.