الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٩
مقدّمة التحقيق
الفصل الأول المؤلّف
اسمه و لقبه
هو أعلم العلماء و أفقه الفقهاء، رئيس المتكلّمين و أستاذ الأصوليين، شيخ المحدثين و أمين المؤرخين، محيي الإسلام و حامي الدين، علم الأمة و فخر الشيعة، أعجوبة الدهر و نادرة الزمان، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي العكبري البغداديّ، المعروف بالشيخ المفيد أعلى اللّه مقامه الشريف.
و يروى في سبب تسميته بالمفيد أنّ أستاذه، أبا ياسر غلام أبي الجيش، قال له:
«لم لا تقرأ على عليّ بن عيسى الرمّاني الكلام و تستفيد منه؟ فقال: ما أعرفه و لا لي به أنس، فأرسل معي من يدلّني عليه. قال: ففعل ذلك و أرسل معي من أوصلني إليه، فدخلت عليه- و المجلس غاصّ بأهله- و قعدت حيث انتهى بي المجلس، فكلّما خفّ الناس قربت منه، فدخل إليه داخل فقال:
بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك و هو من أهل البصرة. فقال: أ هو من أهل العلم؟ فقال غلامه:
لا أعلم إلّا أنّه يؤثر الحضور بمجلسك. فأذن له، فدخل عليه فأكرمه فطال الحديث بينهما، فقال الرجل لعليّ بن عيسى: ما تقول في يوم الغدير و الغار؟ فقال: أمّا خبر الغار فدراية و أمّا خبر الغدير فرواية، و الرواية لا توجب ما توجب الدراية. قال: فانصرف البصري و لم يجر جوابا يورد إليه. قال المفيد رضي اللّه عنه: فتقدّمت فقلت: أيّها الشيخ مسألة. فقال: هات مسألتك. فقلت: ما تقول فيمن قاتل الإمام