الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٨٩
فصل في البيعة لأمير المؤمنين ع
قد ثبت بمتواتر[١] الأخبار و متظاهر الأحاديث و الآثار أن أمير المؤمنين ع كان معتزلا للفتنة بقتل عثمان و أنه بعد عن منزله في المدينة[٢] لئلا تتطرق عليه الظنون برغبته في البيعة للأمرة على الناس و أن الصحابة لما كان من أمر عثمان ما كان التمسوه و بحثوا عن مكانه حتى وجدوه فصاروا إليه و سألوه القيام بأمر الأمة و شكوا إليه ما يخافونه من فساد الأمة فكره إجابتهم إلى ذلك على الفور و البدار لما علمه من عاقبة الأمور[٣] و إقدام القوم على الخلاف عليه و المظاهرة له بالعداوة و الشنئان فلم يمنعهم إباؤه من الإجابة عن الإلحاح فيما دعوه إليه و أذكروه
[١]- ط: بتواتر.
[٢]- انظر تاريخ المدينة المنورة ج ٤ ص ١٢٠٠- ١٢٠١، و كامل المبرد ج ١ ص ١٧، و تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٣٠، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣١٠، و الفائق ج ٢ ص ١٠٣، مختصر تاريخ دمشق ج ١٦ ص ٢١٠، و الكامل ج ٣ ص ١٦٧، و شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٤٨، و كنز العمّال ج ١٣ ص ١٠٣.
[٣]- ق، ط: لعلمه بعاقبة الأمور.