الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٠
آراء المعتزلة
رأي واصل بن عطاء و عمرو بن عبيد
. و اختلف في ذلك المعتزلة[١] أيضا كاختلاف الحشوية فقال إماماهم المقدمان و شيخاهم المعظمان اللذان هما أصلان للاعتزال و افتتحا للمعتقدين فيه[٢] الكلام و هما فخر الجماعة منهم و جمالهم الذين لا يعدلون به[٣] سواه واصل بن عطاء الغزال و عمرو بن عبيد بن باب المكاري إن أحد الفريقين ضال في البصرة مضل فاسق خارج من الإيمان و الإسلام ملعون مستحق الخلود في النار و الفريق الآخر هاد مهدي مصيب مستحق للثواب و الخلود في الجنات[٤] غير أنهم زعموا أنه لا دليل على
[١]- المعتزلة: و يسمّون العدلية و أصحاب العدل و التوحيد، و يسمّونهم أهل الحديث بالقدريّة تعريضا لهم و تطبيقا عليهم الحديث المعروف المنسوب إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله« القدريّة مجوس هذه الأمّة» و شاع على المعتزلة إطلاق هذا الاسم حتّى أنّه لا يفهم من القدريّة إلّا المعتزلة خاصّة؛ و هم الذين قالوا بالأصول الخمسة: التوحيد، و العدل، و المنزلة بين المنزلتين، و الوعد و الوعيد، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و اتّفقوا على أنّ للعالم محدثا قديما، و أنّ كلام اللّه محدث مخلوق، و أنّ العبد قادر و فاعل لأفعاله خيرها و شرّها، و أنّ اللّه تعالى لا يفعل إلّا الصلاح و الخير، و اختلفوا في عثمان بعد الأحداث التي أحدثها و أكثرهم تولّوه و تأوّلوا له. راجع مقالات الإسلاميين ج ١ ص ٢١٦- ٣١١، و شرح الأصول الخمسة ص ١٢٣، و الملل و النحل ج ١ ص ٤٣- ٤٤، و المنية و الأمل ص ١٢٦.
[٢]- ق، ط: لمعتقديه فيه.
[٣]- ق، ط: لا يعدلون عندهم.
[٤]- ط: الجنان.