الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٥١
و لم يحفظ عن محاربيه فيه شيء و لا سمة له بمثل ذلك و إن كان المعلوم من رأيهم التخطئة له في القتال و الحكم عليه في مقامه[١] على الأمر و الامتناع من رده شورى بينهم و تسليم قتلة عثمان إليهم بالزلل عن الحق و ترك[٢] الواجب عندهم و الصواب.
و كان مذهب سعد بن مالك[٣] أبي وقاص و عبد الله بن عمر و محمد بن مسلمة الأنصاري و أسامة بن زيد و أمثالهم ممن رأى القعود عن الحرب و التبديع لمن تولاها الحكم على أمير المؤمنين و الحسن و الحسين ع و محمد بن علي ع و جميع ولد أبي طالب و كافة أتباع أمير المؤمنين ع من بني هاشم و المهاجرين و الأنصار و المتدينين[٤] بنصرته المتبعين له على رأيه في الجهاد بالضلال و الخطإ في المقال و الفعال و التبديع لهم في ذلك على كل حال و كذلك كان مذهبهم في عائشة و طلحة و الزبير و من كان على رأيهم في قتال أمير المؤمنين ع و أنهم بذلك ضلال عن الحق عادلون عن الصواب مبدعون في استحلال دماء أهل الإسلام و لم يحفظ عنهم في الطائفتين و لا في إحداهما تسمية[٥] بالفسوق و لا إخراجهم بما تولوه من الحرب و القتال عن الإيمان[٦]
[١]- ط: بقائه.
[٢]- م، ط:- و ترك.
[٣]- في النسخ الثلاث: سعد بن مالك بن أبي وقّاص، و هو تحريف، لأنّ اسم أبي وقّاص مالك.
[٤]- م: الدائنين.
[٥]- م: تسميته.
[٦]- المقالات و الفرق ص ٤، و فرق الشيعة ص ٥.