الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٣٢
وَ رَوَى عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ الْبَجَلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِنِسَائِهِ[١]:- «لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ[٢] تَخْرُجُ حَتَّى تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ يُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ شِمَالِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ وَ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ»[٣].
وَ رَوَاهُ[٤] أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْمَسْعُودِيُ[٥] وَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: «يَا عَلِيُّ إِذَا أَدْرَكْتَهَا فَاضْرِبْهَا وَ اضْرِبْ أَصْحَابَهَا»[٦].
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: «يَا عَائِشَةُ إِنِّي رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ أَرَى جَمَلًا يَحْمِلُكِ فِي سِدَافَةٍ[٧] مِنْ حَرِيرٍ فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ»[٨].
[١]- ق، ط: لعائشة و عنده نساءه.
[٢]-« الأدبّ: الجمل الكثير الشعر، و بإظهار التضعيف جاء في الحديث: صاحبة الجمل الأدبب» القاموس ص ١٠٦( دبب). و أظهر صلّى اللّه عليه و آله التضعيف ليوازن ب« الحوأب» راجع لسان العرب ج ١ ص ٣٧٣( دبب).
[٣]- قد تقدّم تخريجه في ص ٢٣٤. و في شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٣١١« قلت: و أصحابنا المعتزلة، يحملون قوله عليه السلام« و تنجو» على نجاتها من النار؛ و الإماميّة يحملون ذلك على نجاتها من القتل ...» أقول: و جاء في رواية الماوردي في أعلام النبوّة ص ١٥٥« و تنجو بعد ما كادت تقتل» و صرّح به أيضا ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ١٤٩.
[٤]- في النسخ الثلاث: و روى؛ و التصويب من المسألة الكافية كما في بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٧٩.
[٥]- أي في الحديث الذي رواه المسعودي.
[٦]- المسألة الكافية كما في بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٧٩.
[٧]- في النسخ الثلاث: سدفة، و المثبت من المسألة الكافية كما في بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٨٥ و هو الأصح و الأولى. و« السدافة: الحجاب و الستر» النهاية ج ٢ ص ٣٥٥( سدف).
[٨]- المسألة الكافية كما في بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٨٥.