الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٣١
«بسم الله الرحمن الرحيم من عائشة ابنة[١] أبي بكر أم المؤمنين زوجة النبي إلى ابنها المخلص زيد بن صوحان أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فأقم في بيتك و اخذل الناس عن علي حتى يأتيك أمري و ليبلغني عنك ما أُقِرُّ به فإنك من أوثق أهلي عندي و السلام».
فكتب إليها زيد بن صوحان رضي الله عنه.
«بسم الله الرحمن الرحيم من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر أما بعد فإن الله أمرك[٢] بأمر و أمرنا بأمر أمرك أن تقري في بيتك و أمرنا بالجهاد فأتاني كتابك بضد ما أمر الله به و ذلك خلاف الحق و السلام»[٣].
و من ذلك ما تظاهرت به الأخبار و ثبتت[٤] به الآثار في الكتب المصنفة في حرب البصرة و غيرها من كتاب عائشة إلى حفصة على ما رواه عبد الرحمن الأصم عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال لما نزل علي ع بذي قار كتبت إلى حفصة الكتاب[٥] الذي قدمنا ذكره[٦].
وَ رَوَى بِشْرُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ص خُرُوجَ بَعْضِ نِسَائِهِ وَ عِنْدَهُ عَائِشَةُ وَ عَلِيٌّ حَاضِرٌ فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ فَالْتَفَتَ ص إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ إِذَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئاً فَارْفُقْ بِهَا»[٧].
[١]- ق: بنت.
[٢]- م: يأمرك.
[٣]- تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٧٦- ٤٧٧، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣١٧- ٣١٨، و رجال الكشّيّ ص ٦٧، و تجارب الأمم ج ١ ص ٣١٢، و الكامل ج ٣ ص ٢١٦، و شرح نهج البلاغة ج ٦ ص ٢٢٦- ٢٢٧، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ١٤٠.
[٤]- م: تثبت.
[٥]- ق، ط:- الكتاب.
[٦]- في ص ٢٧٦- ٢٧٧. و قد تقدم ذكر مصادره أيضا في ص ٢٧٧.
[٧]- المستدرك ج ٣ ص ١١٩، و المحاسن و المساوي ج ١ ص ٧٦، و مناقب الخوارزمي ص ١٧٦، و مناقب آل-- أبي طالب ج ٣ ص ١٤٨، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٨٤.