الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٠٧
خطبة أمير المؤمنين ع في ذم أهل البصرة
وَ رَوَى نَصْرٌ عَنْ[١] عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ قَسَّمَ مَا حَوَاهُ الْعَسْكَرُ قَامَ فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ وَ قَالَ:
«أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ دَائِمَةٍ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ وَ قَضَى أَنَّ نِقْمَتَهُ وَ عِقَابَهُ عَلَى أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَا أَهْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ وَ يَا جُنْدَ الْمَرْأَةِ وَ أَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ! رَغَا فَأَجَبْتُمْ[٢] وَ عُقِرَ فَانْهَزَمْتُمْ أَحْلَامُكُمْ دِقَاقٌ وَ عَهْدُكُمْ شِقَاقٌ وَ دِينُكُمْ نِفَاقٌ وَ أَنْتُمْ فَسَقَةٌ مُرَّاقٌ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ أَنْتُمْ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ[٣] أَرْضُكُمْ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَاءِ بَعِيدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ خَفَّتْ عُقُولُكُمْ وَ سَفِهَتْ أَحْلَامُكُمْ شَهَرْتُمْ سُيُوفَكُمْ وَ سَفَكْتُمْ دِمَاءَكُمْ وَ خَالَفْتُمْ إِمَامَكُمْ فَأَنْتُمْ أَكَلَةُ الْآكِلِ وَ فَرِيسَةُ الظَّافِرِ فَالنَّارُ لَكُمْ مُدَّخَرٌ وَ الْعَارُ لَكُمْ مَفْخَرٌ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ نَكَثْتُمْ بَيْعَتِي وَ ظَاهَرْتُمْ عَلَى ذَوِي عَدَاوَتِي فَمَا ظَنُّكُمْ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ» الْآنَ[٤]
[١]- في النسخ الثلاث: بن، و هو محرّفة كلمة عن.
[٢]- م، ط: فرجفتم.
[٣]- ق، ط:- يا أهل البصرة أنتم شرّ خلق اللّه.
[٤]- عيون الأخبار ج ١ ص ٢١٧، و الأخبار الطوال ص ١٥١- ١٥٢، و تفسير القمّيّ ج ٢ ص ٣٣٩- ٣٤٠، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٢٨، و مروج الذهب ج ٢ ص ٣٧٧، و نهج البلاغة ص ٥٥- ٥٦ خ ١٣ و ١٤، و نثر الدر ج ١ ص ٣١٥، و مناقب الخوارزمي ص ١٨٩، و الاحتجاج ج ١ ص ٢٥٠، و معجم البلدان ج ١ ص ٤٣٦، و تذكرة الخواص ص ٧٩- ٨٠، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٢٥- ٢٢٦. و في شرح هذه الخطبة راجع-- منهاج البراعة ج ١ ص ١٦٠- ١٦٣، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٢٥١- ٢٥٣.