الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٩٤
فِي الدَّارِ[١] فَخَرَجَ غَضَباً لِمَقْتَلِ أَبِيهِ وَ هُوَ غُلَامٌ لَا عِلْمَ لَهُ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ» وَ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عُثْمَانَ][٢] بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ فَقَالَ: «أَمَّا[٣] هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ قَدْ أَخَذَ الْقَوْمَ السُّيُوفُ[٤] وَ إِنَّهُ لَهَارِبٌ يَعْدُو مِنَ السَّيْفِ فَنَهَيْتُ عَنْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ نَهْيِي حَتَّى قُتِلَ وَ كَانَ هَذَا مِمَّنْ مَقَتَ عَلَيَّ وَ إِنَّهُ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ أَغْمَارٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ خُدِعُوا وَ اسْتَزَلُّوا[٥] فَلَمَّا وَقَعُوا أُلْحِجُوا[٦] فَقُتِلُوا»[٧].
دفن الشهداء في ثيابهم
ثم
أَمَرَ ع مُنَادِيَهُ فَنَادَى «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوَارِيَ قَتِيلَهُ فَلْيُوَارِهِ» ثُمَّ قَالَ ع: «وَارُوا قَتْلَانَا فِي ثِيَابِهِمُ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَ إِنِّي لَشَاهِدٌ لَهُمْ بِالْوَفَاءِ».
[١]- للتفصيل راجع تاريخ المدينة المنورة ج ٤ ص ١٢٩٠- ١٢٩٣، و أنساب الأشراف ق ٤ ج ١ ص ٥٧٠، و تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٣٨٢، و تجارب الأمم ج ١ ص ٢٨٩.
[٢]- الزيادة من الإرشاد ص ١٣٦.
[٣]- من قوله« فقتل أبوه» إلى« فإنّي انظر» ساقط من ق.
[٤]- م: أخذت السيوف منه.
[٥]- م، ط: و استنزلوا.
[٦]- المعنى مردّد بين الأمرين: الأوّل أنّهم ثبتوا في المعركة و لم ينحرفوا عنها هربا أو رجوعا إلى الحقّ مع أمير المؤمنين عليه السلام. و الثّاني أنّه تكون سيوف أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام نشبت فيهم فقتلوا.
لاحظ لسان العرب ج ٢ ص ٣٥٧( لحج).
[٧]- الإرشاد ص ١٣٥- ١٣٧، و تصحيح الاعتقاد ص ٧٢- ٧٣، و الشافي ج ٤ ص ٣٤٤، و الاحتجاج ج ١ ص ٢٣٩، و بعضه في جمهرة النسب ص ٤٨، و أنساب الأشراف ق ٤ ج ١ ص ٤٥٦، و الفصول المختارة ص ١٠٥، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٢٤٨- ٢٤٩، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٠٧- ٢٠٩.