الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٧٩
حتى أخذه ابن أختي عبد الله فصحت به و ناشدته بالرحم أن يتجافاني فقال:
يا أماه هو الموت يقتل الرجل و هو عظيم الغنى عن أصحاب على نيته خير من أن يدرك و قد فارقته نيته فصحت وا ثكل أسماء فقال: يا أماه الزمي الصمت و قد لحم ما ترين! فأمسكت و كان ممن معنا فتيان أحداث من قريش و كان لا علم لهم بالحرب[١] و لم يشهدوا قتالا[٢] فكانوا جزرا[٣] للقوم فإنا لعلى ما نحن فيه و قد كان الناس كلهم حول جملي فاسكتوا[٤] ساعة فقلت خير أم شر؟[٥] إن[٦] سكوتكم ضرس[٧] القتال فإذا ابن أبي طالب أنظر إليه يباشر القتال بنفسه و أسمعه يصيح الجمل الجمل فقلت أراد و الله قتلي فإذا هو قد دنا منه و معه محمد بن أبي بكر أخي و معاذ بن عبيد الله التميمي و عمار بن ياسر و قطعوا البطان و احتملوا الهودج فهو على أيدي الرجال يرفلون به إذ تفرق[٨] من كان معنا فلم أحس لهم خبرا و نادى منادي علي بن أبي طالب لا يتبع[٩] مدبر و لا يجهز على جريح و من طرح السلاح فهو آمن[١٠] فرجعت إلى الناس أرواحهم فمشوا على الناس و استحيوا من السعي فأدخلت منزل عبد الله بن خلف الخزاعي و هو و الله[١١] منزل رجل قد قتل و أهله مستعبرون عليه و دخل معي كل من خاف عليا ممن نصب له و احتمل ابن أختي عبد الله جريحا فو الله إني لعلى ما أنا عليه و أنا أسأل ما فعل أبو محمد طلحة إذ قال
[١]- ق، ط: بالقتال.
[٢]- ق، ط: الحرب.
[٣]-« الجزور: ما يصلح لأن يذبح من الإبل، جمعه: جزائر و جزر» المعجم الوسيط ج ١ ص ١٢٠( جزر).
[٤]- ط: سكتوا.
[٥]- ق، ط: خيرا أم شرا.
[٦]- ق: إذ؛ ط: ذا.
[٧]- كذا في النسخ الثلاث.
[٨]- ق: و تفرق؛ ط: و هرب.
[٩]- م، ق: لا يطلب.
[١٠]- سبق تخريجه في ص ٣٤٢.
[١١]- ق: و اللّه؛ ط: و أنّه.