الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٧١
الرِّمَاحِ وَ السِّهَامِ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ نَعَمْ وَصَلَ إِلَيَّ سَهْمٌ خَدَشَ رَأْسِي وَ سَلِمْتُ مِنْهُ يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فَقَالَ مُحَمَّدٌ وَ اللَّهِ لَيَحْكُمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كَانَ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى تَخْرُجِي عَلَيْهِ وَ تُؤَلِّبِي النَّاسَ عَلَى قِتَالِهِ[١] وَ تَنْبُذِي كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِكِ فَقَالَتْ دَعْنَا يَا مُحَمَّدُ وَ قُلْ لِصَاحِبِكَ يَحْرُسْنِي قَالَ وَ الْهَوْدَجُ كَالْقُنْفُذِ مِنَ النَّبْلِ فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَهَا وَ مَا قُلْتُ وَ مَا قَالَتْ فَقَالَ ع: «هِيَ امْرَأَةٌ وَ النِّسَاءُ ضِعَافُ الْعُقُولِ تَوَلَّ أَمْرَهَا وَ احْمِلْهَا إِلَى دَارِ بَنِي[٢] خَلَفٍ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا فَحَمَلْتُهَا إِلَى الْمَوْضِعِ وَ إِنَّ لِسَانَهَا لَا يَفْتُرُ عَنِ السَّبِّ لِي وَ لِعَلِيٍّ ع وَ التَّرَحُّمِ عَلَى أَصْحَابِ الْجَمَلِ[٣].
[١]- م: قتله.
[٢]- ط: عبد اللّه بن؛ و في أمالي المفيد ص ٢٥« ابني خلف» أي عبد اللّه و عثمان ابني خلف. و شهد عبد اللّه هذا وقعة الجمل مع عائشة فقتل، و قتل أخوه عثمان مع عليّ أمير المؤمنين عليه السلام، و كانت دار عبد اللّه هذه أعظم دار في البصرة. انظر نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٨٠ و ٨٢.
[٣]- أنساب الأشراف ص ٢٤٨- ٢٥٠، و الأخبار الطوال ص ١٥١، و تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٥٠٩- ٥١٠ و ٥١٩ و ٥٣٣، و الفتوح م ١ ص ٤٨٩- ٤٩٠، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٢٨، و وقعة الجمل ص ٤٥، و أمالي المفيد ص ٢٤- ٢٥، و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ١٦١- ١٦٢، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٢٦٣، و كشف الغمّة ج ١ ص ٢٤٣، و نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٧٨- ٧٩، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٦٥- ٢٦٩.