الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٦٦
سؤال عمار أصحاب الجمل
و روى عبد الله بن رباح مولى الأنصار عن عبد الله بن زياد مولى عثمان بن عفان قال خرج عمار بن ياسر يوم الجمل إلينا فقال-: يا هؤلاء على أي شيء تقاتلوننا فقلنا نقاتلكم على أن عثمان قتل مؤمنا فقال عمار نحن نقاتلكم على أنه قتل كافرا قال و سمعت عمارا يقول و الله لو ضربتمونا حتى نبلغ سعفات هجر[١] لعلمنا أنا على الحق و أنكم على الباطل[٢] و سمعته يقول و الله ما نزل تأويل هذه الآية إلا اليوم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ[٣] قال و لما جال الناس تلك الجولة قتل بينهم خلق كثير و سمعت أصوات السيوف في الرءوس كأنها مخاريق[٤] قال الراوي و الله لقد مررت بعد الوقعة بالبصرة فدنوت من دير القصارين[٥] فسمعت أصوات الثياب على الحجارة
[١]-« في حديث عمّار: لو ضربونا حتّى يبلغوا بنا سعفات هجر؛ السعفات جمع سعفة بالتحريك؛ و هي أغصان النخيل، و إنّما خصّ هجر للمباعدة في المسافة و لأنّها موصوفة بكثرة النخيل» النهاية ج ٢ ص ٣٦٨( سعف).
[٢]- وقعة صفّين ص ٣٢٢، و الشافي ج ٤ ص ٣٥٥، و تلخيص الشافي ج ٤ ص ١٥٧، و الاستيعاب ج ٢ ص ٤٧٩. و ذكر في وقعة صفّين و الاستيعاب: أنّ عمّارا قال هذا الكلام في يوم صفّين.
[٣]- المائدة( ٥): ٥٤.
[٤]-« المخاريق، واحدها مخراق: ما تلعب به الصبيان من الخرق المفتولة» لسان العرب ج ١٠ ص ٧٦( خرق).
[٥]- ط: النصارى.