الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٦٤
تحذير شباب قريش من الحرب
و روى محمد بن عبد الله بن عبيد[١] عن عمرو بن دينار عن صفوان قال لما تصاف الناس يوم الجمل صاح صائح من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يا معاشر شباب قريش أراكم قد لججتم و غلبتم على أمركم هذا و إني أنشدكم الله أن تحقنوا دماءكم و لا تقتلوا أنفسكم اتقوا الأشتر النخعي و جندب بن زهير العامري فإن الأشتر نشر[٢] درعه حتى يعفو[٣] أثره و إن جندبا يخرم درعه حتى يشمر[٤] عنه و في رايته علامة حمراء فلما التقى الناس أقبل الأشتر و جندب قبال الجمل يرفلان في السلاح حتى قتلا عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد و معبد بن زهير بن خلف بن أمية و عمد جندب لابن الزبير فلما عرفه قال أتركك لعائشة.
و روى محمد بن عبد الله بن عبيد بن أبي وهب قال قطعت يوم الجمل يد عبد الرحمن و فيها الخاتم فأخذه نسر[٥] فطرحه باليمامة فأخذه أهل اليمامة و اقتلعوا حجره و كان ياقوتا فابتاعه رجل منهم بخمسمائة دينار فقدم به مكة فباعه بربح عظيم[٦].
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ
[١]- م:- عبيد.
[٢]- ط: يشمّر.
[٣]- ق: يقفوا؛ ط: تتبعوا؛ و في م: يعفي، و الأولى ما أثبتناه. و« عفا الأثر: زال و امّحى» المعجم الوسيط ج ٢ ص ٦١٢( عفا).
[٤]-« شمّر ثوبه: رفعه عن ساعديه، أو عن ساقيه» المعجم الوسيط ج ١ ص ٤٩٣( شمر).
[٥]-« النسر: طائر معروف» العين ج ٧ ص ٢٤٣( نسر).
[٦]- قارن بتجارب الأمم ج ١ ص ٣٣١، و شرح نهج البلاغة ج ١١ ص ١٢٤.