الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٦٢
حديث ابن الزبير عن حرب الجمل
و روى ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن[١] عبد الله بن الزبير قال:
لم يأخذ بزمام جمل عائشة يوم الجمل أحد إلا قتل و كان كلما جاء إنسان ليأخذ بخطام جملها قالت من أنت؟ حتى أتيتها و كنت آخر من أخذه حين لم أر أحدا يأخذه فقالت من أنت؟ فقلت ابن أختك عبد الله[٢] فقالت وا ثكل أسماء فأقبل الأشتر إلي فتواجينا[٣] فجعلت أقول اقتلوني و مالكا اقتلوا مالكا معي و جعل يقول اقتلوني و عبد الله فلو قال ابن الزبير[٤] و قلت الأشتر لقتلنا جميعا فاثقلني الجراح حتى سقطت و أنا مجروح مطروح في القتلى فأتاني الأسود بن أبي البختري فوجدني صريعا فأخذني بالعرض على فرسه و سار بي فجعل إذا أبصر إنسانا من أصحاب علي ألقاني و إذا لم ير أحدا حملني حتى مر به رجل يعرفني فحمل عليه فأخطأه و أصاب رجل فرسه ثم حملني و انطلق بي حتى أنزلني على رجل من بني الغبراء له امرأتان تميمية و بكرية من شيعة عثمان فغسلت جراحتي و حشتها كافورا فو الله ما فاح[٥] منها شيء و جعلت عائشة تسأل عني فلا تخبر عني بشيء حتى إذا برئت جراحتي قلت لصاحب منزلي انطلق إلى عائشة و خبرها
[١]- م، ط:- عن، و هو تصحيف.
[٢]- ق، ط:- عبد اللّه.
[٣]- ط: فتصارعنا.
[٤]- ق، ط:+ لقتلت.
[٥]-« فاح الشجّة: قذفت بالدم» المعجم الوسيط ج ٢ ص ٧٠٥( فاح).