الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٥٢
بشر العامري و حذيفة
وَ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْجَمَلِ وَ قَطْعِ أَيْدِي الْآخِذِينَ بِخِطَامِهِ وَ جَذِّ أَقْدَامِهِمْ مَا رَوَاهُ مُسْلِمَةُ[١] بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنِي بِشْرٌ الْعَامِرِيُّ أَقْبَلْتُ مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ أُرِيدُ الْكُوفَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ فَلَقِيتُ عِلْجاً[٢] قَدْ جَعَلَ عَلَى وَجْهِ حِمَارِهِ وَرَقَةً فِيهَا قُرْآنٌ فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ وَ أَخَذْتُ الْعِلْجَ وَ شَتَمْتُهُ فَقَالَ مَا تُرِيدُ مِنِّي قُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ وَيْلَكَ تجعل[٣] (تَحْمِلُ) عَلَى وَجْهِ حِمَارِكَ وَرَقَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ هَذَا وَ مِثْلَهُ مَطْرُوحٌ عَلَى الْكَنَاسَاتِ وَ الْحُشُوشِ[٤] عِنْدَنَا إِنَّ كُتُبَ صَاحِبِكُمْ صَارَتْ[٥] تُمَزَّقُ وَ تُلْقَى فِي الْحُشُوشِ قَالَ فَلَقِيتُ حُذَيْفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ كَأَنِّي بِهِمْ وَ قَدْ سَارُوا بِهَا وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَ الْأَزْدُ وَ ضَبَّةُ قَدْ حَفُّوا بِهَا[٦] جَذَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ قَالَ فَحَضَرْتُ[٧] الْوَقْعَةَ بِالْبَصْرَةِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْأَزْدِ[٨] وَ ضَبَّةَ وَ تَمِيمٍ حَوْلَ
[١]- ط: مسلم.
[٢]-« العلج: الرجل من كفّار العجم و القويّ الضخم منهم» تاج العروس ج ٦ ص ١٠٨( علج).
[٣]- ط: تحمل.
[٤]-« الكناسة: القمامة و موضع إلقائها» المعجم الوسيط ج ٢ ص ٨٠٠( كنس)، و« الحشّ: المتوضّأ؛ سمّي بذلك لأنّهم كانوا يذهبون عند قضاء الحاجة إلى البساتين، و قيل: إلى النخل المجتمع» لسان العرب ج ٦ ص ٢٨٦( حشش).
[٥]- ق، ط.:- صارت.
[٦]- ق: حضروها؛ ط: حضروهما.
[٧]- ط: فأتيت.
[٨]- ق، ط:- الأزد.