الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٤٤
المبارزات
وَ تَقَدَّمَ عَمَّارٌ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ مُصْلِتَيْنِ سُيُوفَهُمَا نَحْوَ الْقَوْمِ وَ نَادَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ «يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِنْ صُرِعَتْ عَائِشَةُ فَوَارِهَا[١] وَ تَوَلَّ أَمْرَهَا» فَتَضَعْضَعَ[٢] الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ وَ اضْطَرَبُوا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَاقِفٌ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ تَرَاجَعُوا بَعْدَ تَضَعْضُعِهِمْ وَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ نُفُوسُهُمْ وَ نَادَوُا الْبِرَازَ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍ[٣] أَمَامَ الْجَمَلِ وَ بِيَدِهِ سَيْفٌ وَ هُوَ يَقُولُ
|
أَضْرِبُهُمْ[٤] وَ لَوْ أَرَى عَلِيّاً |
عَمَمْتُهُ أَبْيَضَ مَشْرَفِيّاً |
|
|
أُرِيحُ مِنْهُ قَوْمَنَا عَدِيّاً[٥]. |
فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يُقَالُ لَهُ أُمَيَّةُ الْعَبْدِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ
|
هَذَا عَلَيٌّ وَ الْهُدَى سَبِيلُهُ |
وَ الرُّشْدُ فِيهِ وَ التُّقَى[٦] دَلِيلُهُ |
|
|
مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَبِنْ[٧] خَلِيلُهُ. |
[١]- ق: فدارها، خ ل: فوارها؛ م: خ ل: فدارها.
[٢]-« تضعضع الرجل: إذا ضعف و خفّ جسمه من مرض أو حزن. و تضعضع: إذا ذلّ» جمهرة اللغة ج ١ ص ٢١١( ضعضع).
[٣]- في مناقب الخوارزمي ص ١٨٧ اسم هذا الرجل« عبد اللّه بن يبري» و في شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٢٦٤« يعرف بخيّاب بن عمرو الراسبي».
[٤]- ق، ط: أضربكم.
[٥]- مناقب الخوارزمي ص ١٨٧، و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ١٥٦، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٢٦٤، و كشف الغمّة ج ١ ص ٢٤٢.
[٦]- م: و الإيمان ذا.
[٧]- ق، ط: يكن.