الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٣٢
فَقَامَ إِلَيْهِ حَبِيبُ بْنُ يَسَافٍ[١] حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ
|
أَبَا حَسَنٍ أَيْقَظْتَ مَنْ كَانَ نَائِماً |
وَ مَا كُلُّ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْحَقِّ يَسْمَعُ |
|
|
وَ مَا كُلُّ مَنْ يُعْطَى الرِّضَا يَقْبَلُ الرِّضَا |
وَ مَا كُلُّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ الْحَقَّ يَقْنَعُ |
|
|
وَ أَنْتَ امْرُؤٌ أُعْطِيتَ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ |
مَحَاسِنَهَا وَ اللَّهُ يُعْطِي وَ يَمْنَعُ |
|
|
وَ مَا مِنْكَ بِالْأَمْرِ[٢] الْمُؤَلَّمِ غِلْظَةٌ |
وَ مَا فِيكَ لِلْمَرْءِ الْمُخَالِفِ مَطْمَعٌ |
|
|
وَ إِنَّ رِجَالًا بَايَعُوكَ وَ خَالَفُوا |
هُدَاكَ[٣] وَ أُجْرُوا فِي الضَّلَالِ فَضَيَّعُوا[٤] |
|
|
لَأَهْلٌ لِتَجْرِيدِ الصَّوَارِمِ[٥] فِيهِمُ |
وَ سُمْرِ[٦] الْعَوَالِي وَ الْقَنَا تَتَزَعْزَعُ[٧] |
|
|
فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَدُورَ عَلَيْهِمُ |
رَحَى الْمَوْتِ حَتَّى يَسْكُنُوا وَ يُصَرَّعُوا[٨] |
|
|
وَ طَلْحَةُ فِيهَا وَ الزُّبَيْرُ قَرِينُهُ |
وَ لَيْسَ لِمَا لَا يَدْفَعُ اللَّهُ مَدْفَعٌ |
|
|
فَإِنْ يَمْضِيَا فَالْحَرْبُ أَضْيَقُ حَلْقَةً |
وَ إِنْ يَرْجِعَا عَنْ تِلْكَ فَالسِّلْمُ أَوْسَعُ |
|
|
وَ مَا بَايَعُوهُ كَارِهِينَ لِبَيْعَةٍ |
وَ مَا بَسَطَتْ مِنْهُمْ عَلَى الْكُرْهِ إِصْبَعٌ |
|
|
وَ لَا بَطَيَا عَنْهَا فِرَاقاً[٩] وَ لَا بَدَا |
لَهُمْ أَحَدٌ[١٠] بَعْدَ الَّذِينَ تَجَمَّعُوا |
|
|
عَلَى نَقْضِهَا مِمَّنْ لَهُ شَدُّ عَقْدِهَا |
فَقَصْرَاهُمَا مِنْهُ مَصَانِعُ أَرْبَعُ |
|
|
خُرُوجٌ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ غَدْرُهُمْ |
وَ عَتْبٌ عَلَى مَنْ كَانَ فِي الْقَلْبِ أَشْجَعُ |
|
[١]- في النسخ الثلاث: حكيم بن مناف، و التصحيح من الفتوح م ١ ص ٤٦٩، و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ١٥٢، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ١٢١.
[٢]- م: للأمر.
[٣]- ق: هواك.
[٤]- م: في المعال و أورعوا.
[٥]- الصوارم، واحدته: الصارم «و الصارم: السيف القاطع» لسان العرب ج ١٢ ص ٣٣٥ (صرم).
[٦]- «الأسمر: الرمح، و الجمع: سمر» المعجم الوسيط ج ١ ص ٤٤٨ (سمر).
[٧]- «تزعزع: تحرّك بشدّة» المعجم الوسيط ج ١ ص ٣٩٣ (زعزع).
[٨]- «الصرع: الطرح على الأرض. و صرّع فلانا: صرعه شديدا، يقال: مررت بقتلى مصرّعين: شدّد للكثرة» القاموس ص ٣٣١ و ٣٣٥ (صرع).
[٩]- م: عنه فوافا.
[١٠]- م: حدث.