الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣١٣
فصل في نصيحة أمير المؤمنين ع لأصحاب الجمل
وَ لَمَّا سَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ ذِي قَارٍ قَدَّمَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكِتَابٍ إِلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ يُعَظِّمُ عَلَيْهِمْ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ وَ يُخَوِّفُهُمْ فِيمَا صَنَعُوهُ وَ يَذْكُرُ لَهُمْ قَبِيحَ مَا ارْتَكَبُوهُ مِنْ قَتْلِ مَنْ قَتَلُوا[١] مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ مَا صَنَعُوا بِصَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ وَ قَتْلِهِمُ الْمُسْلِمِينَ صَبْراً وَ يَعِظُهُمْ وَ يَدْعُوهُمْ[٢] إِلَى الطَّاعَةِ قَالَ صَعْصَعَةُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِمْ فَبَدَأْتُ بِطَلْحَةَ فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ فَقَالَ الْآنَ حِينَ عَضَّتِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ الْحَرْبُ يَرْفُقُ لَنَا ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ فَوَجَدْتُهُ أَلْيَنَ مِنْ طَلْحَةَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَوَجَدْتُهَا أَسْرَعَ النَّاسِ إِلَى الشَّرِّ فَقَالَتْ نَعَمْ قَدْ خَرَجْتُ لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ وَ أَفْعَلَنَ
فَعُدْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَقِيتُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَصْرَةَ
[١]- م: قتل.
[٢]- ط: وعظهم و دعاهم.