الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٠٨
و الله للكلام و به و فيه ثم حمد الله و أثنى عليه و ذكر النبي فصلى عليه و قال «يا معاشر المهاجرين كنتم أول الناس إسلاما بعث الله محمدا نبيه بينكم فدعاكم فأسلمتم و أسلمنا لإسلامكم فكنتم فيه القادة[١] و نحن لكم تبع[٢] ثم توفي رسول الله ص فبايعتم رجلا منكم لم تستأذنونا في ذلك فسلمنا لكم ثم إن ذلك الرجل توفي و استخلف عمر بن الخطاب فو الله ما استشارنا في ذلك فلما رضيتم[٣] رضينا و سلمنا ثم إن عمر جعلها شورى في ستة نفر فاخترتم منهم واحدا فسلمنا لكم و اتبعناكم ثم إن الرجل أحدث أحداثا أنكرتموها فحصرتموه و خلعتموه و قتلتموه و ما استشرتمونا في ذلك ثم بايعتم علي بن أبي طالب و[٤] ما استشرتمونا في بيعته فرضينا و سلمنا و كنا لكم تبعا فو الله ما ندري بما ذا نقمتم[٥] عليه هل استأثر[٦] بمال أو حكم بغير ما أنزل الله أو أحدث حدثا منكرا فحدثونا به نكن معكم فو الله ما نراكم إلا قد ضللتم بخلافكم له» فقال له ابن الزبير ما أنت و ذاك و أراد أهل البصرة أن يثبوا عليه[٧] فمنعتهم عشيرته.
[١]-« قاد الأمير الجيش قيادة، فهو قائد و جمعه: قادة» المصباح المنير ص ٦٢٧( قود).
[٢]-« التبع: التابع، يكون واحدا و جمعا» القاموس ص ٩١١( تبع).
[٣]- ط:+ به.
[٤]- م:- و.
[٥]- ق، ط: نقضتم.
[٦]-« الاستئثار: الانفراد بالشيء، استأثر بالشيء على غيره: خصّ به نفسه و استبدّ به» لسان العرب ج ٤ ص ٨( أثر).
[٧]- م: به.