الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٠٥
انصرفوا فساروا إلى عائشة فسلموا عليها و قالوا قد علمنا أن أمنا لم تخرج إلينا إلا لثقتها بنا و أنها تريد الإصلاح و حقن الدماء و إطفاء الفتنة[١] و الألفة[٢] بين المسلمين و إنا ننتظر أمرها في ذلك فإن أبى عليها أحد فيه قاتلناه حتى يفيء إلى الحق[٣].
اعتراض عبد الله بن حكيم التميمي على طلحة
و بلغ كلام طلحة مع[٤] أهل البصرة إلى عبد الله بن حكيم التميمي فصار إليه و قال له يا طلحة هذه كتبك وصلت إلينا بعيب عثمان بن عفان و خبرك عندنا بالتأليب عليه حتى قتل و ببيعتك[٥] عليا في جماعة الناس و بنكثك[٦] بيعته من غير حدث كان منه فما كلام بلغنا[٧] عنك؟! و فيم جئت بعد الذي عرفناه من رأيك في عثمان؟ فقال له طلحة أما عيبي لعثمان و تأليبي عليه فقد كان و لم نجد لنا من الخلاص منه سبيلا إلا التوبة فيما اقترفناه من الجرم به و إلا الطلب[٨] بدمه و أما بيعتي له فإني أكرهت على ذلك و خشيت منه أن يؤلب علي إن امتنعت من بيعته و يغري بي فيمن أغراه بعثمان حتى قتله فقال له عبد الله بن حكيم هذه معاذير يعلم الله باطن الأمر فيها و هو المستعان على ما نخاف من عاقبة أمرها[٩].
[١]- ق، ط: الفتن.
[٢]- م: الحصر.
[٣]- أشار إلى هذه الخطبة البلاذري في أنساب الأشراف ص ٢٢٦ و ٢٢٩، و ابن طاوس في كشف المحجة ص ١٨٣، و العلّامة المجلسي في بحار الأنوار، الطبعة الحجرية، ج ٨ ص ١٨٠.
[٤]- م، ق:- مع.
[٥]- ق، ط: بيعتك.
[٦]- ق، ط: نكثك.
[٧]- ق، ط: فيما بلغني.
[٨]- ط: من الجرم له و الأخذ بدمه.
[٩]- أنساب الأشراف ص ٢٢٩- ٢٣٠، و شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٣١٨- ٣١٩.