الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٠٢
من جهلة العرب و سفهائهم و صَفَّهُمْ[١] دون المسجد بالسلاح فالتمسنا أن يبايعوا على الحق و لا يحولوا بيننا و بين المسجد فرد علينا ذلك كله حتى إذا كان يوم الجمعة و تفرق الناس بعد الصلاة عنه دخل طلحة و الزبير و معهما المسلمون و فتحوه عنوة[٢] و قدموا عبد الله بن الزبير للصلاة بالناس و إنا نخاف من عثمان و أصحابه أن يأتونا بغتة ليصيبوا منا غِرَّةً[٣] فلما رأى المسلمون أنهم لا يبرحون[٤] تحرزوا لأنفسهم و لم يخرج[٥] و من معه حتى هجموا علينا و بلغوا[٦] سدة بيتي و معهم هاد يدلهم علي[٧] ليسفكوا دمي فوجدوا نفرا على باب بيتي فردوهم عني و كان حولي نفر من القرشيين و الأزديين يدفعونهم[٨] عني فقتل منهم من قتل و انهزموا[٩] فلم نعترض[١٠] لبقيتهم و خلينا ابن حنيف منا[١١] عليه و قد توجه إلى صاحبه و عرفناكم ذلك عباد الله لتكونوا على ما كنتم عليه من النية في نصرة دين الله و الغضب للخليفة المظلوم[١٢].
و روى الواقدي عن عبد السلام بن حفص قال حدثني المنهال بن عمرو بن سلامة[١٣] البصري قال لما بدا لطلحة و الزبير في حبس عثمان بن حنيف و أشفقا من
[١]- ق، ط: وضعهم.
[٢]-« العنوة: القهر، و فتحت هذه البلدة عنوة؛ فتحت بالقتال؛ و في حديث الفتح: أنّه دخل مكّة عنوة: أي قهرا و غلبة» لسان العرب ج ١٥ ص ١٠١( عنا).
[٣]-« الغرّة بالكسر: الغفلة» المصباح المنير ص ٥٣٢( غرر).
[٤]- ق، ط: لم يبرحوا.
[٥]- م: لم يعرج؛ ق: لم تفرج.
[٦]- ط: أباحوا.
[٧]- ق، ط: صناديد لهم.
[٨]- ط: فدفعوهم.
[٩]- م:+ عنّي.
[١٠]- م: نعرض؛ ط: نتعرّض.
[١١]- ق، ط:+ منّا.
[١٢]- قارن بتاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٧٢- ٤٧٤. قال فيه: كتب إلى أهل الكوفة.
[١٣]- ابن أسلم؛ ق، ط: ابن سلم، و الأصحّ ما أثبتناه.