الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٠١
كتاب عائشة إلى أهل اليمامة
و كتبت إلى أهل اليمامة و أهل تلك النواحي «أما بعد فإني أذكركم الله الذي أنعم عليكم و ألزمكم بالإسلام فإن الله يقول ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ[١] فاعتصموا عباد الله بحبله و كونوا مع كتابه فإن أمكم ناصحة لكم فيما تدعوكم إليه من الغضب له و الجهاد لمن قتل خليفة حرمه و ابتز المسلمين أمرهم و قد أظهر الله عليه و إن ابن حنيف الضال المضل كان بالبصرة يدعو المسلمين إلى سبيل النار و إنا أقبلنا إليها ندعو المسلمين إلى كتاب الله و أن يضعوا[٢] بينهم القرآن فيكون ذلك رضى لهم و أجمع لأمرهم و كان ذلك لله عز و جل على المسلمين فيه الطاعة فإما أن ندرك به حاجتنا أو نبلغ عذرا فلما دنونا إلى البصرة و سمع بنا ابن حنيف جمع لنا الجموع و أمرهم أن يلقونا[٣] بالسلاح فيقاتلونا و يطردونا و شهدوا علينا بالكفر و قالوا فينا المنكر فأكذبهم المسلمون و أنكروا عليهم و قالوا لعثمان بن حنيف ويحك إنما تابعنا زوج النبي ص و أم المؤمنين و أصحاب رسول الله ص و أئمة المسلمين فتمادى في غيه[٤] و أقام على أمره فلما رأى المسلمون أنه قد عصاهم و رد عليهم أمرهم غضبوا لله عز و جل و لأم المؤمنين و لم نشعر به حتى أظلنا في ثلاثة آلاف
[١]- الحديد( ٥٧): ٢٢.
[٢]- م: ينصف.
[٣]- ق، ط: يتلقّونا.
[٤]-« تمادى فلان في غيّه: إذا لجّ و دام على فعله» المصباح المنير ص ٦٨٨( مدي).