الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٨٨
تردد الزبير في حرب أمير المؤمنين ع
و روى داود بن أبي هند عن أبي عمرة مولى الزبير أن الزبير قال يومئذ أ لا ألف فارس أ لا[١] خمسمائة فارس ينهضون معي الساعة لأسير بهم إلى علي بن أبي طالب فإما أن أبيته[٢] بياتا أو أصبحه صباحا لعلي أقتله قبل أن يأتيه مدده فلم يخف معه أحد فاغتاظ لذلك و قال هذه و الله الفتنة التي كنا نحدث[٣] بها فقال له مولاه أبو عمرة رحمك الله يا أبا عبد الله تسميها فتنة ثم ترى القتال فيها فقال ويحك إنا نبصر[٤] و لكن لا نصبر[٥] ثم قال بعد ذلك بيوم أو يومين و الله ما كان أمر قط إلا علمت أين أضع قدمي فيه إلا هذا الأمر فإني لم أدر أنا فيه مقبل أو مدبر فقال له ابنه عبد الله و الله ما بك هذا و إنا لنتعامى[٦] فما يحملك على هذا القول إلا أنك أحسست برايات علي بن أبي طالب قد أظلت و علمت أن الموت الناقع[٧] تحتها فقال له اعزب[٨] ويحك فإنك[٩] لا علم لك بالأمور[١٠].
[١]- ق، ط: لو كان لي ألف فارس إلى.
[٢]- ق، ط: آتي به.
[٣]- ق، ط: نتحدّث.
[٤]- ق، ط: نبصره.
[٥]- في تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٧٥: لا نبصر.
[٦]-« تعامى: أظهر العمى، يكون في العين و القلب» لسان العرب ج ١٥ ص ٩٧( عمي).
[٧]-« موت ناقع: دائم» لسان العرب ج ٨ ص ٣٦٠( نقع).
[٨]-« عزب الشيء: بعد و خفي» المعجم الوسيط ج ٢ ص ٥٩٨( غرب).
[٩]- ط: فإنّك.
[١٠]- تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٧٥- ٤٧٦، و المغني ج ٢٠ ق ٢ ص ٨٦، و الكامل ج ٣ ص ٢٢٠، و شرح-- نهج البلاغة ج ١٤ ص ١٤، و ج ٢ ص ١٦٦، و الدر النظيم ج ١ الورقة ١٢٣. و قارن بتاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٨٢- ١٨٣، و الفتوح م ١ ص ٤٧٤، و مروج الذهب ج ٢ ص ٣٧٢، و الشافي ج ٤ ص ٣٣٥، و الكامل ج ٣ ص ٢٤٠، و تذكرة الخواص ص ٧١، و نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٦٤.