الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٨٣
نهضة حكيم بن جبلة العبدي
و بلغ حكيم بن جبلة العبدي ما صنع القوم بعثمان بن حنيف و قتلهم السبابجة الصالحين خزان بيت مال المسلمين فنادى في قومه يا قوم انفروا إلى هؤلاء الضالين الظالمين الذين سفكوا الدم الحرام و قتلوا العباد الصالحين[١] و استحلوا ما حرم الله تعالى فأجابه سبعمائة رجل من عبد القيس فأتوا المسجد و اجتمع الناس إلى حكيم بن جبلة فقال لهم[٢] أ ما ترون ما صنعوا بأخي عثمان بن حنيف ما صنعوا[٣] لست بأخيه إن لم أنصره ثم رفع يديه إلى السماء و قال اللهم إن طلحة و الزبير لم يريدا بما عملا القربة منك و ما أرادا إلا الدنيا اللهم اقتلهما بمن قتلا و لا تعطهما ما أَمَّلا ثم ركب فرسه و أخذ بيده الرمح و اتبعه أصحابه و أقبل طلحة و الزبير و من معهما و هم[٤] كثرة من الناس قد[٥] انضم إليهم الجمهور فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت[٦] بينهم القتلى و الجرحى و برز إلى حكيم بن جبلة رجل من القوم فضربه بالسيف فقطع رجله فتناولها حكيم بيده و رماه بها فصرعه ثم صار إلى حكيم أخوه المعروف بالأشرف[٧] فقال من أصابك فأشار إلى الذي ضربه فأدركه الأشرف
[١]- ق، ط: و فعلوا بالعبد الصالح.
[٢]- ق، ط: للقوم.
[٣]- م:- ما صنعوا.
[٤]- ط:+ في.
[٥]- م: بما.
[٦]- م، ق: كثر.
[٧]- في تاريخ خليفة بن خياط ص ١٨٣« فقتل حكيم بن جبلة و أخوه الرعل بن جبلة و ابنه الأشرف بن-- حكيم» و أيضا في تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٧٥« قتل مع حكيم ابنه الأشرف و أخوه الرعل بن جبلة».