الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٧٨
خطبة عائشة بالمربد
و لما بلغ عائشةَ رأيُ ابن حنيف في القتال ركبت الجمل و أحاط[١] بها القوم و سارت حتى وقفت بالمِرْبَدِ[٢] و اجتمع إليها الناس حتى امتلأ المربد بهم فقالت و هي على الجمل صه صه فسكت الناس و أصغوا إليها فحمدت الله و قالت أما بعد فإن عثمان بن عفان قد كان غير و بدل فلم يزل يغسله بالتوبة حتى صار كالذهب المصفى فعدوا عليه و قتلوه في داره و قتلوا أناسا[٣] معه في داره ظلما و عدوانا ثم آثروا عليا[٤] فبايعوه من غير ملأ من الناس و لا شورى و لا اختيار فابتز و الله أمرهم و كان المبايع له يقول[٥]
|
خذها إليك و احذرن أبا حسن[٦] |
إنا غضبنا
[١]- م: احتاط.
[٢]- «مربد البصرة: من أشهر محالّها و كان يكون سوق الإبل فيه قديما ثمّ صار محلّة عظيمة سكنها الناس و به كانت مفاخرات الشعراء و مجالس الخطباء و هو الآن بائن عن البصرة، بينهما نحو ثلاثة أميال و هو الآن خراب» معجم البلدان ج ٥ ص ٩٨.
[٣]- ق: و قتل أناس؛ ط: و قتل ناس.
[٤]- م: نزا علي. و «آثره إيثارا: اختاره و فضّله» المعجم الوسيط ج ١ ص ٥ (أثر).
[٥]- ط: المبايعون له يقولون.
[٦]- إشارة إلى ما رواه المؤرخون و هو أنّه لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من خطبته بعد البيعة قالت له السبئيّة:
|
خذها إليك و احذرن أبا حسن |
إنّا نمرّ الأمر إمرار الرسن |
|
|
صولة أقوام كأسداد السفن |
بمشرفيّات كغدران اللبن |
|
|
و نطعن الملك بلين كالشطن |
حتّى يمرّنّ على غير عنس |
|
و قال أمير المؤمنين عليه السلام:-