الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٧٣
فصل عثمان بن حنيف و الناكثون
و كان من حديث القوم فيما صنعوه بعثمان بن حنيف رضي الله عنه و من ذكرناه معه على ما جاءت به الأخبار و اتفقت عليه نقلة السير و الآثار ما روى الواقدي و أبو مخنف عن أصحابهما و المدائني و ابن دأب عن مشايخهما بالأسانيد التي اختصرنا القول بإسقاطها و اعتمدنا فيها على ثبوتها في مصنفات القوم و كتبهم فقالوا إن عائشة و طلحة و الزبير لما ساروا من مكة إلى البصرة أغذوا السير[١] مع من اتبعهم من بني أمية و عمال عثمان و غيرهم من قريش حتى صاروا إلى البصرة فنزلوا حفر[٢] أبي موسى فبلغ عثمان بن حنيف رحمه الله و هو عامل البصرة يومئذ و خليفة أمير المؤمنين ع و كان عنده حكيم بن جبلة فقال له حكيم ما الذي بلغك فقال
[١]-« أغذّ السير: أسرع» لسان العرب ج ٣ ص ٠١( غذذ).
[٢]-« الحفر: البئر إذا وسّعت فوق قدرها سمّيت حفيرا و حفرا و حفيرة؛ حفر أبي موسى و هي ركايا حفرها أبو موسى الأشعريّ على جادّة البصرة إلى مكّة، بينه و بين البصرة خمس ليال» معجم البلدان ج ٢ ص ٢٧٥.