الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥٥
مخوف و الشرك عندكم كثير و الأرحام عندكم مقطوعة و كل أهل دين لكم[١] قاهرون فمن الله عليكم بمحمد ص فجمع شمل هذه الفرقة و ألف بينكم بعد العداوة و كثركم بعد أن كنتم قليلين ثم قبضه الله عز و جل إليه فحوى[٢] بعده رجلان ثم ولي علينا بعدهما رجل نبذ كتاب الله وراء ظهره و عمل في أحكام الله بهوى نفسه فسألناه أن يعتزل[٣] لنا نفسه فلم يفعل و أقام على أحداثه فاخترنا هلاكه على هلاك ديننا و دنيانا و لا يبعد الله إلا القوم الظالمين و قد جاءكم الله بأعظم الناس مكانا في الدين و أعظمهم حرمة و أصوبهم[٤] في الإسلام سهما ابن عم رسول الله ص و أفقه الناس في الدين و أقرئهم لكتاب الله و أشجعهم عند اللقاء يوم البأس و قد استنفركم فما تنتظرون أ سعيدا[٥] أم الوليد الذي شرب الخمر و صلى بكم على سكر و هو سكران منها و استباح ما حرمه الله فيكم أي هذين تريدون قبح الله من له هذا الرأي[٦] ألا فانفروا مع الحسن[٧] ابن بنت نبيكم و لا يتخلف رجل له قوة فو الله ما يدري رجل منكم ما يضره مما ينفعه ألا و إني لكم ناصح شفيق عليكم إن كنتم تعقلون أو تبصرون أصبحوا إن شاء الله غدا عادين مستعدين و هذا وجهي إلى ما هنالك بالوفاء»
خطبة حجر بن عدي
ثم قام حجر بن عدي الكندي رحمه الله فقال «أيها الناس هذا الحسن بن
[١]- ق: عليكم.
[٢]- م:+ علينا.
[٣]- م: يعزل.
[٤]- ق، ط:- حرمة و أصوبهم.
[٥]- ق، ط: أ سعيد.
[٦]- م، ق: رأيا.
[٧]- م، ق:+ عليه السلام.