الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٤٩
و أطيعوا ابن سيد المرسلين و انفروا إليه أجمعين تصيبوا الحق و تظفروا بالرشد قد و الله نصحتكم فاتبعوا رأيي ترشدوا[١].
احتجاج عبد خير على أبي موسى الأشعري
ثم قام عبد خير و قال لأبي موسى خبرني[٢] يا أبا موسى هل كان هذان الرجلان بايعا علي بن أبي طالب فيما بلغك و عرفت قال نعم قال فهل جاء علي[٣] بحدث يحل عقدة بيعته حتى ترد بيعته كما ردت بيعة عثمان قال أبو موسى لا أعلم قال له عبد خير لا علمت و لا دريت نحن تاركوك حتى تدري حينئذ خبرني يا أبا موسى هل أحد خارج[٤] من هذه الفتنة التي تزعم أنها عمياء تحذر الناس منها أ ما تعلم أنها أربع فرق علي بظهر الكوفة و طلحة و الزبير بالبصرة و معاوية بالشام و فرقة أخرى بالحجاز لا يجبى بها بر[٥] و لا يقام بها حد و لا يقاتل بها عدو فأين القرآن من هذه الفتن فقال أبو موسى الفرقة القاعدة عن القتال خير الناس فقال له عبد خير غلب على علمك يا أبا موسى[٦] فقام رجل من بجيلة فقال
|
و حاجك عبد خير يا ابن قيس |
فأنت اليوم كالشاة الربيض[٧] |
|
[١]- المعيار و الموازنة ص ١٢٠، و الأخبار الطوال ص ١٤٥، و تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٨٤، و نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٥٠، و البداية و النهاية ج ٧ ص ٢٣٦.
[٢]- ط: أخبرني.
[٣]- ق، ط:+ عليه السلام.
[٤]- ط: هل تعلم أحدا خارجا، كما في تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٨٦.
[٥]- م: لا يجيء بها جاب؛ ط: لا غناء بها، كما في الكامل ج ٣ ص ٢٣٠ و في تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٨٦:
لا يجبى بها فيء. و «جبى الخراج يجباه: جمعه» لسان العرب ج ١٤ ص ١٢٨ (جبي).
[٦]- تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٨٦، و الكامل ج ٣ ص ٢٢٩- ٢٣٠، و شرح نهج البلاغة ج ١٤ ص ٢٠، و نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٥٠- ٥١، و البداية و النهاية ج ٧ ص ٢٣٦.
[٧]- «الربيض: الغنم نفسها» النهاية ج ٢ ص ١٨٥ (ربض).