الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٤٨
و الدبور و تنكب[١] أحيانا فلا يدرى من أين تأتي شيموا[٢] سيوفكم و قصروا رماحكم و قطعوا أوتاركم و الزموا البيوت خلوا قريشا إذا أبوا إلا[٣] الخروج من دار الهجرة و فراق أهل العلم بالإمرة ترتق فتقها و تشعب صدعها فإن فعلت فلنفسها و إن أبت فعليها جنت[٤] سمنها يريق في أديمها[٥] استنصحوني و لا تستغشوني يسلم لكم دينكم و دنياكم و يشقى بهذه الفتنة من جناها[٦].
خطبة زيد بن صوحان
فقام زيد بن صوحان رحمه الله و كانت يده قطعت يوم جلولاء و رفع يده ثم قال يا أبا موسى تريد أن ترد الفرات[٧] عن أدراجه إنه لا يرجع من حيث بدأ فإن قدرت على ذلك فستقدر على ما تريد دع ويلك ما لست مدركه الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ[٨] ثم قال أيها الناس سيروا إلى أمير المؤمنين
[١]-« الصبا، و زان العصا: الريح تهبّ من مطلع الشمس» المصباح المنير ص ٣٩٣( صبي).« الدبور، و زان رسول: ريح تهبّ من جهة المغرب تقابل الصبا، و يقال: تقبل من جهة الجنوب ذاهبة نحو المشرق» المصباح المنير ص ٢٢٥( دبر)« و النكباء: كلّ ريح، و قيل: كلّ ريح من الرياح الأربع انحرفت و وقعت بين ريحين، و هي تهلك المال و تحبس القطر، و قد نكبت تنكب نكوبا» لسان العرب ج ١ ص ٧٧١( نكب).
[٢]-« شام السيف: أغمده» لسان العرب ج ١٢ ص ٣٣٠( شيم).
[٣]- م: إذا راموا.
[٤]- ط: ما جنت.
[٥]-« قولهم: سمنهم في أديمهم، يضرب مثلا للرجل خيره لا يتجاوزه. و قال أبو عبيدة: الأديم: المأدوم من الطعام، أي جعلوا سمنهم فيه و لم يفضلوا به» جمهرة الأمثال ج ١ ص ٤٢٢، و راجع أيضا لسان العرب ج ١٢ ص ٩( أدم).
[٦]- تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٨٣- ٤٨٤، و الكامل ج ٣ ص ٢٢٨- ٢٢٩، و شرح نهج البلاغة ج ١٤ ص ١٤- ١٥، و نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٤٩، و البداية و النهاية ج ٧ ص ٢٣٦، و تاريخ ابن خلدون ج ٢ ص ٦١٣.
[٧]- م، ق: القرآن.
[٨]- العنكبوت( ٢٩): ١ و ٢.