الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٤٦
خطبة عمار
ثم قام عمار بن ياسر فقال يا أهل الكوفة إن كانت غابت عنكم أبداننا[١] فقد انتهت إليكم أمورنا و أخبارنا إن قاتلي عثمان لا يعتذرون إلى الناس من قتله و قد جعلوا كتاب الله بينهم و بين محاجيهم فيه و قد كان طلحة و الزبير أول من طعنا عليه و أول من أمر بقتله و سعى في دمه فلما قتل بايعا أمير المؤمنين ع طوعا و اختيارا ثم نكثا على غير حدث كان منه و هذا ابن رسول الله قد عرفتم أنه أنفذه يستنفركم و قد اصطفاكم على المهاجرين و الأنصار.[٢]
خطبة قيس بن سعد
ثم قام قيس بن سعد فقال أيها الناس إن هذا الأمر لو استقبلنا فيه الشورى لكان أمير المؤمنين ع أحق الناس به لمكانه من رسول الله ص و كان قتال من أبى ذلك حلالا فكيف في الحجة على طلحة و الزبير و قد بايعاه طوعا ثم خلعاه حسدا و بغيا و قد جاءكم علي في المهاجرين و الأنصار ثم أنشأ يقول
|
رضينا بقسم الله إذ كان قسمنا |
عليا و أبناء الرسول محمد |
|
|
و قلنا لهم أهلا و سهلا و مرحبا |
بمد[٣] يدينا من هدى و تودد |
|
[١]- م، ق: هانت عندكم أيدينا؛ ط: هانت عندكم الدنيا، و المثبت من أمالي الطوسيّ ج ٢ ص ٣٣٠ و هو الأصح و الأولى.
[٢]- الإمامة و السياسة ج ١ ص ٦٧، و أمالي الطوسيّ ج ٢ ص ٣٣٠، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٧٣، و معادن الحكمة ج ١ ص ٢١٥.
[٣]- ق، ط: نمدّ.