الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٤٤
كتاب أمير المؤمنين ع إلى أهل الكوفة
فَلَمَّا قَدِمَ الْحَسَنُ ع وَ عَمَّارٌ وَ قَيْسٌ الْكُوفَةَ مُسْتَنْفِرِينَ أَهْلَهَا وَ كَانَ مَعَهُمْ كِتَابٌ فِيهِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَمْرِ عُثْمَانَ حَتَّى يَكُونَ أَمْرُهُ كَالْعَيَانِ لَكُمْ إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ[١] وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَهْوَنُ سَيْرِهِمَا فِيهِ الْوَجِيفُ وَ قَدْ كَانَ مِنْ عَائِشَةَ فِيهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ فَأُتِيحَ لَهُ قَوْمٌ فَقَتَلُوهُ وَ بَايَعَنِي النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكْرَهِينَ[٢] وَ لَا مُجْبَرِينَ بَلْ طَائِعِينَ مُخَيَّرِينَ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَنِي عَلَى مَا بَايَعَا عَلَيْهِ مَنْ كَانَ قَبْلِي ثُمَّ اسْتَأْذَنَانِي فِي الْعُمْرَةِ وَ لَمْ يَكُونَا يُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ فَنَكَثَا الْعَهْدَ وَ أَذَّنَا بِالْحَرْبِ وَ أَخْرَجَا عَائِشَةَ مِنْ بَيْتِهَا يَتَّخِذَانِهَا فِتْنَةً فَسَارَا إِلَى الْبَصْرَةِ اخْتِيَاراً لِأَهْلِهَا وَ اخْتَرْتُ الْمَسِيرَ إِلَيْكُمْ وَ لَعَمْرِي مَا إِيَّايَ تُجِيبُونَ إِنَّمَا تُجِيبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُهُمْ وَ فِي نَفْسِي مِنْهُمْ شَكٌّ وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ وَلَدِيَ الْحَسَنَ وَ عَمَّاراً وَ قَيْساً مُسْتَنْفِرِينَ بِكُمْ فَكُونُوا عِنْدَ ظَنِّي بِكُمْ[٣].
[١]- م: أظهر معهم عتبة و كره أن يشقي به و هذان الرجلان أعني.
[٢]- م: غير مكرهين. و في شرح نهج البلاغة ج ١٤ ص ٧« و قد ذكر أنّ خطّ الرضيّ رحمه اللّه مستكرهين، بكسر الراء، و الفتح أحسن و أصوب، و إن كان قد جاء استكرهت الشيء، بمعنى كرهته».
[٣]- ط:+ و السلام. الإمامة و السياسة ج ١ ص ٦٦- ٦٧، و نهج البلاغة ص ٣٦٣ ك ١، و أمالي الطوسيّ ج ٢ ص ٣٢٩، و منهاج البراعة ج ٣ ص ٧، و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ١٥١، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٧٢- ٧٣، و معادن الحكمة ج ١ ص ٢١٢- ٢١٤، و في شرح لغاته راجع منهاج البراعة ج ٣ ص ١١- ١٥، و شرح نهج البلاغة ج ١٤ ص ٦- ٨.