الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢٨
إلى الخيرة من أصحاب النبي ص و لا يرونه أهلا للأمور[١] و لكنه رجل يحب الإمرة و الله لا نجتمع عليه و لا على أحد من ولده إلى يوم القيامة ثم قالت معاشر المسلمين إن عثمان قتل مظلوما و لقد قتله مَنْ إصبع عثمان خير منه[٢] و جعلت تُحَرِّضُ الناس على خلاف أمير المؤمنين ع و تحثهم على نقض عهده.
و لحق إلى مكة جماعة من منافقي قريش و صار إليها عمال عثمان الذين هربوا من أمير المؤمنين ع و لحق بها عبد الله بن عمر بن الخطاب و عبيد الله أخوه و مروان بن الحكم بن أبي العاص و أولاد عثمان و عبيده و خاصته من بني أمية و انحازوا إليها و جعلوها الملجأ لهم في ما دبروه من كيد أمير المؤمنين ع و جعل يأتيها كل من تحيز عن أمير المؤمنين ع حسدا له و مقتا و شنآنا له أو خوفا من استيفاء الحقوق عليه أو لإثارة فتنة أو إدغال في الملة و هي على ملتها و سنتها تنعى إليهم عثمان و تبرأ من قاتله و تشهد له بالعدل و الإحسان و تخبر أنه قتل مظلوما و تحث الناس على فراق[٣] أمير المؤمنين ع و الاجتماع على خلعه[٤]
[١]- ق: للإمرة؛ ط: للأمر.
[٢]- م: و لقد قتله من أصبح عثمان خيرا منه.
[٣]- ق: قرف.
[٤]- الإمامة و السياسة ج ١ ص ٥٢، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٨٠، و تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٤٨- ٤٥٠، و الفتوح م ١ ص ٤٣٤، و الشافي ج ٤ ص ٣٥٧- ٣٥٨، و تلخيص الشافي ج ٤ ص ١٥٩، و الكامل ج ٣ ص ٢٠٦- ٢٠٨، و البداية و النهاية ج ٧ ص ٢٢٩- ٢٣٠.