الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢١٧
و الطاعة فأنزل الله سبحانه فيه ما أثبتناه[١].
وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ: أَنَّ الْوَلِيدَ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي مُحَاوَرَةٍ جَرَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ[٢] أَنَا أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَاناً وَ أَحَدُّ سِنَاناً فَقَالَ لَهُ ع اسْكُتْ يَا فَاسِقُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ[٣] أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ[٤].
و بعد فلو كانت الأدراع و النجائب التي قبضها أمير المؤمنين ع بعد قتل عثمان ملكا له لكان أولاد عثمان و أزواجه أحق بها من الوليد و كان ارتباط أمير المؤمنين ع ليوصلها إلى ورثته أولى من تسليمها إلى الوليد و أمثاله من بني أمية الذين ليس لهم من تركة عثمان نصيب على حال فكيف و قد ذكر الناس في هذه الأدراع و النجائب أنها من الفيء الذي يستحقه المسلمون فغلب عليها عثمان و اصطفاها لنفسه فلما بايع الناس أمير المؤمنين ع انتزعها من موضعها ليجعلها في مستحقيها فما في ذلك من تهمة بقتله[٥] لو لا العمى و الخذلان
الجواب عن شعر حسان
و أما شعر حسان بن ثابت و ما تضمنه من التحريض[٦] على أمير المؤمنين ع
[١]- مغازي الواقدي ج ٢ ص ٩٨٠- ٩٨١، و سيرة ابن هشام ج ٣ ص ٣٠٨، و تفسير الطبريّ ج ٢٦ ص ٧٨- ٧٩، و الأغاني ج ٥ ص ١٤١، و التبيان ج ٩ ص ٣٤٣، و أسباب النزول ص ٢٦١- ٢٦٣، و الكشّاف ج ٤ ص ٣٥٩، و مجمع البيان ج ٩ ص ١٣٢، و التفسير الكبير ج ٢٨ ص ١١٩، و تفسير ابن كثير ج ٤ ص ٢٢٣، و الدّر المنثور ج ٦ ص ٥٥٣.
[٢]- ط: بينهما.
[٣]- ق: القضية.
[٤]- السجدة( ٣٢): ١٨. تفسير الطبريّ ج ٢١ ص ٦٧- ٦٨، و الأغاني ج ٥ ص ١٤٠، و تاريخ بغداد ج ١٣ ص ٣٢١، و أسباب النزول ص ٢٣٥- ٢٣٦، و مناقب ابن المغازلي ص ٣٢٤، و الكشّاف ج ٣ ص ٥١٣- ٥١٤، و مجمع البيان ج ٨ ص ٣٣٢، و مناقب الخوارزمي ص ٢٧٩، و كشف الغمّة ج ١ ص ١٢٠- ١٢١، و تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٤٧٠.
[٥]- ق، ط: بقتل عثمان.
[٦]- ق، ط: التعريض.