الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢١٢
فصل في الدفاع عن أمير المؤمنين ع
فأما الجواب عما تعلقوا به من قرف أمير المؤمنين ع بدم عثمان من حيث تولى الصلاة بالناس يوم النحر و عثمان محصور فهو مبني على مذهبين أحدهما مذهب الشيعة القائلين بالنص على أمير المؤمنين ع القاطعين على إمامته بلا فصل[١] و هو أنه إذا كان الإمام مفترض الطاعة فله أن يتولى كل ما يمكن[٢] من توليته[٣] مما تقتضيه إمامته و الإمامة تقتضي إمامة المسلمين في الصلاة و التقدم عليهم في الجهاد و إقامة الحدود و الأحكام و ليس متى تولى الإمام شيئا مما له توليته[٤] عند الإمكان دل ذلك على أنه ساع في دم إنسان و لا أنه مريد لقتله على[٥] حال.
و الجواب على المذهب الآخر و هو القول بالاختيار[٦] أن الإمام إذا غير و بدل و أحدث ما ينفسخ به عقده فلأفاضل الناس أن يتولوا أمر الصلاة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلا[٧] أن يعقد لإمام من بعده على مذهب القوم الذين رأوا إقامة الإمام
[١]- انظر كشف المراد ص ٣٦٦- ٣٧٢.
[٢]- ق: تمكّن؛ ط: يتمكّن.
[٣]- ق، ط: تولّيه.
[٤]- م: تولّيه.
[٥]- ق، ط:+ كلّ.
[٦]- أي اختيار أهل الحلّ و العقد. انظر كشف المراد ص ٣٦٦.
[٧]- ق، ط: إلى.