الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٩٩
و عاونوا من أجله على قتله.
و طائفة استشنعت أحداثا كانت منه و اعتقدت فيه الضلال بذلك و قصدت في خلعه قصد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فربما كان منهم غالط[١] فيما استشنعه و ربما كان منهم مصيب[٢] فيه غير أن الغرض كان منهم فيما صنعوه قصدا لنصرة الدين و الإسلام و هذه الطائفة هي التي كانت الأصل في الإنكار عليه و بفعلها تسببت الأسباب في خلعه و قتله.
و طائفة منهم كانت تعتقد الحق في أصل الإمامة و طريقها و ترى أن السالك سبيل عثمان في نيل الأمر مشاركا فيما أنكروه منه و لم يكن الذي حملهم على معونة حاصريه و قاتليه ممن عددناه بشيء[٣] من أغراضهم على ما شرحناه و فصلناه بل كان غرضهم في ذلك بما لو تم لهم فيما صنعوه فيمن تقدم لسارعوا إليه لكن لم يتفق لهم في المتقدم و اتفق لهم في المتأخر.
فأما خاذلوه فجمهورهم تنقسم أغراضهم في ذلك إلى أغراض من سميناه من خذله أو الشك[٤] في حاله و أحوال حاصريه و قاتليه فلذلك لم يجوزوا المعونة لهم عليه و لا تفردوا[٥] بالنصرة له منهم
[١]- ق، ط: غالطا.
[٢]- ق، ط: مصيبا.
[٣]- م: شيئا.
[٤]- م: فمن خذله بالشك.
[٥]- م: لم يتجرّد للمعونة لهم عليه و لا تفرد.