الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٩٧
فصل الآراء في أحداث عثمان
اعلم علمك الله الخير و جعلك من أهله و وفقك لما يرضاه أني لم أجد أحدا حقق القول في آراء المنكرين على عثمان و ما أنكروه من الأحداث و لا صواب مذاهبهم في ذلك و خطأها و أكثر من قال منهم قولا فهو يسنده إلى ظن تضعف أمارته أو إلى عقد يسبق له في ذلك و كان قوله فيه بحسبه و القوم عندي في ذلك كانوا على مذاهب شتى و آراء متباينة و أغراض متنافية.
فطائفة منهم تعلقوا عليه بأحداث لم ينكروا مثلها من غيره طمعا فيه و استعفاء لما له[١] و قصدا إلى تقلد الأمر من بعده و نيل الرئاسة بخلعه و قتله فمن هذه الطائفة من قدمنا ذكره[٢] في حصر عثمان و تولى ذلك بنفسه و أعوانه و تغلب على بيت المال في حياته و جعل لأقفال أبوابه مفاتيح في يديه فاجتهد[٣] في سفك دمه بمنعه الماء و سعيه في إتلافه بذلك فلما تم الأمر في قتل الرجل تطاول منهم من تطاول للأمر فظن أنه
[١]- ق، ط: و استقصاء مقاله.
[٢]- ط:+ طلحة و الزبير.
[٣]- ق، ط: و اجتهاده.