الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٨٩
[خطبة عثمان]
ثم خرج عثمان فجلس على المنبر مغضبا فقال أما بعد فإن لكل شيء آفة و لكل نعمة[١] عاهة و إن آفة هذه الأمة و عاهة هذه النعمة عيابون طعانون يرونكم ما تحبون و يسرون ما تكرهون يقولون لكم و تقولون طغام[٢] أمثال[٣] النعام يتبعون أول ناعق[٤] أحب مواردها إليها البعيد لا يشربون إلا نغصا[٥] و لا يردون إلا عكرا[٦] لا يقوم لهم رائد و الله لقد عبتم علي بما أقررتم لابن الخطاب بمثله و لكنه وطئكم برجله و ضربكم بيده و قمعكم بلسانه فدنتم له ما أحببتم أو كرهتم و أوطأتكم كتفي و كففت يدي و لساني عنكم فاجترأتم علي[٧] أم و الله لأنا أعز نفرا و أقرب ناصرا و أكثر عددا و أقمن من قال هلم أتي[٨] إلي و لقد أعددت لكم أقرانكم و أفضلت عليكم فضلا[٩] و كشرت لكم عن نابي و أخرجتم مني خلقا لم أكن أحسنه و منطقا
[١]- ق، ط: أمر.
[٢]-« الطّغام: أرذال الناس و أوغادهم» لسان العرب ج ١٢ ص ٣٦٨( طغم).
[٣]- م: مثل.
[٤]-« نعق الراعي بالغنم ينعق نعيقا فهو ناعق: إذا دعاها لتعود إليه» النهاية ج ٥ ص ٨٣( نعق).
[٥]-« نغص الرجل، بالكسر ينغص نغصا: إذا لم يتمّ مراده؛ و كذلك البعير إذا لم يتمّ شربه» الصحاح ج ٣ ص ١٠٥٩( نغص).
[٦]-« و العكر: درديّ كلّ شيء، و عكر الشراب و الماء و الدهن: آخره و خاثره. و عكر الماء و النبيذ عكرا: إذا كدر» لسان العرب ج ٤ ص ٦٠٠( عكر).
[٧]- من قوله« و لكنّه» إلى« فاجترأتم عليّ» لم ترد في م.
[٨]- م، ق:- أتي.
[٩]- ق، ط:- و أفضلت عليكم فضلا.