الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٨٥
فصل في غضب عثمان على عمار و ضربه إياه
و لما كتب المسلمون كتابا يذكرون فيه ما ينكرون من أحداثه التمسوا من يوصله إليه ليقف عليه فيرجع عن ذلك أو يعرفون رأيه فيه فوقع اختيارهم على عمار بن ياسر[١] فضمن لهم عرض الكتاب عليه و أخذه ثم استأذن حاجبه في إيصاله إليه فأذن له فدخل عليه و قد لبس ثيابه و هو يلبس خفيه فقال له مرحبا بك يا عمار فيم جئت قال جئتك بهذا الكتاب فأخذه من يده فلما قرأه تغير و استشاط غضبا ثم قال له يا ماصَّ بَظْرِ أُمِّهِ[٢] أنت تجتري علي فتلقاني بما أكره و وثب إليه فدفعه حتى انصرع على الأرض و داس بطنه و عورته حتى أحدث و أغمي عليه فلم يصل الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و عرف المسلمون ذلك فانكروه و قال فيه أمير المؤمنين ع ما هو مشهور روى ذلك محمد بن إسحاق عن الزهري و أبو حذيفة القرشي عن رجاله و غيرهما من أصحاب السير[٣].
[١]- ق، ط:+ رحمه اللّه.
[٢]-« في حديث الحديبية: امصص ببظر اللات، البظر بفتح الباء: الهنة التي تقطعها الخافضة من فرج المرأة عند الختان» النهاية ج ١ ص ١٣٨( بظر).
[٣]- الإمامة و السياسة ص ٣٢- ٣٣، و أنساب الأشراف ق ٤ ج ١ ص ٥٣٩، و الفتوح م ١ ص ٣٧٢، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٠٧، و الشافي ج ٤ ص ٢٩٠- ٢٩١، و تلخيص الشافي ج ٤ ص ١١٢، و شرح نهج البلاغة ج ٣ ص ٤٩، و الرياض النضرة ج ٢ ص ٧٦، و نهج الحق ص ٢٩٦- ٢٩٧.