الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦٥
وَ غَائِبِهِمْ لَكِنِّي أُبْلِي[١] لَكُمَا عُذْراً قَالا مَا كُنَّا بِالَّذِي يُكَلِّفُكَ[٢] ذَلِكَ وَ لَوْ كَلَّفْنَاكَهُ لَمَا أَجَابَكَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ لَهُمَا فَمَا أَصْنَعُ قَالا سَمِعْنَا مَا عِنْدَكَ ثُمَّ نَزَلَا مِنَ الْعُلِّيَّةِ وَ فِي أَرْضِ الدَّارِ خَادِمَةٌ[٣] لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَسَمِعَتْهُمَا يَقُولَانِ وَ اللَّهِ مَا بَايَعْنَاهُ بِقُلُوبِنَا وَ إِنْ كُنَّا بَايَعْنَاهُ بِأَلْسِنَتِنَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً[٤].
[١]- ق، ط: أبدي.« أبليت فلانا عذرا: أي بيّنت وجه العذر لأزيل عنّي اللوم» لسان العرب ج ١٤ ص ٨٤( بلا).
[٢]- ق: نكلّفك؛ ط: نكلّف.
[٣]- هي أمّ راشد مولاة أمّ هانئ.
[٤]- الفتح( ٤٨): ١٠. المسألة الكافية كما في بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٣٢- ٣٣، و قارن بمصنّف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥٣٧، و تذكرة الخواص ص ٥٩.