الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٦
الخطبة الشقشقية
فَأَمَّا
خُطْبَتُهُ ع الَّتِي رَوَاهَا عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَهِيَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ نَدُلَّ عَلَيْهَا وَ نَتَحَمَّلَ[١] لِثُبُوتِهَا وَ هِيَ الَّتِي يَقُولُ فِي أَوَّلِهَا:
أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ لَكِنِّي[٢] سَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً أَرَى تُرَاثِي نَهْباً فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجاً حَتَّى أَتَى عَلَى الشُّورَى فِيهَا فَقَالَ فَجَعَلَنِي عُمَرُ سَادِسَ سِتَّةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى مَتَى اخْتَلَجَ[٣] الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ بِهَذِهِ[٤] النَّظَائِرِ وَ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ مَعَ الْقَوْمِ حِينَ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ مَعَهُمْ حِينَ طَارُوا[٥] انْتِظَاراً لِلْمُدَّةِ وَ الْأَجَلِ[٦].
[١]-« تمحّل للأمر: التمس له حيلة» المعجم الوجيز ص ٥٧٤( محل).
[٢]- ق، ط: فسدلت.
[٣]- ق، ط: اعترض.
[٤]- ق، ط: إلى هذه.
[٥]- ق، ط: و لكنّي أسففت إذا سفّوا، و طرت إذا طاروا.
[٦]- معاني الأخبار ص ٣٦١، و علل الشرائع ج ١ ص ١٥٠- ١٥١، و نهج البلاغة ص ٤٨ خ ٣، و الإرشاد ص ١٥٢- ١٥٣، و نثر الدر ج ١ ص ٢٧٤- ٢٧٥، و رسائل الشريف المرتضى، ج ٣ ص ١٠٧- ١١٤، و تلخيص الشافي ج ٣ ص ٥٣، و مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٢٠٤- ٢٠٥، و تذكرة الخواص ص ١٢٤- ١٢٥، و الاحتجاج ج ١ ص ٢٨٢- ٢٨٣، و نهج الحق ص ٣٢٦- ٣٢٧. و في شرح ألفاظ هذه الخطبة راجع معاني الأخبار ص ٣٦٢- ٣٦٤، و علل الشرائع ج ١ ص ١٥٢ ١٥٣، و معارج نهج البلاغة ص ٨٠- ٨٤، و منهاج البراعة ج ١ ص ١٢١- ١٣١، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ١٥١- ١٥٥، و شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج ١ ص ٢٥١- ٢٧٠.