الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٥
فصل خطبة أمير المؤمنين ع يوم بيعته
وَ لَمَّا أَفْضَى الْأَمْرُ إِلَيْهِ ع رَقِيَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ قَدْ مَضَتْ أُمُورٌ كُنْتُمْ فِيهَا غَيْرَ مَحْمُودِي الرَّأْيِ أَمَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ[١] سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هِمَّتُهُ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ يَا وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحُهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ لَكَانَ خَيْراً لَهُ[٢].
و استمر في الخطبة إلى آخرها و فيها عجائب من فصيح الكلام و غرائب من بديع المقال و العلماء متفقون عليها عنه ع و قد ذكرها أبو عبيدة معمر بن المثنى[٣] و فسر غريب الكلام فيها و أوردها المدائني في كتبه[٤] و ذكرها الجاحظ مع نصبه و عداوته لأمير المؤمنين ع في كتابه الموسوم بالبيان و التبيين[٥].
[١]- اقتباس من الآية ٩٥ من سورة المائدة( ٥).
[٢]- البيان و التبيين ج ١ ص ٥٠- ٥١، و عيون الأخبار ج ٢ ص ٢٣٦، و الكافي ج ٨ ص ٦٨، و شرح الأخبار ج ١ ص ٣٧٢، و إثبات الوصية ص ١٢٦، و العقد الفريد ج ٤ ص ٦٦- ٦٧، و الأوائل ص ١٣٨، و الإرشاد ص ١٢٨، و نهج البلاغة ص ٢٥٧ خ ١٧٨، و الشافي ج ٣ ص ٢٢٧، و تلخيص الشافي ج ٣ ص ٥٢، و نثر الدر ج ١ ص ٢٧١، و مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١١٥، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٢٧٦، و نهج الحق ص ٣٢٦.
[٣]- رواه الجاحظ عنه في البيان و التبيين ج ٢ ص ٥٠- ٥١.
[٤]- كتب المدائني ضاعت و لم تصل إلينا.
[٥]- البيان و التبيين ج ٢ ص ٥٠- ٥١.