الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٠
كراهة وجوه المهاجرين استخلاف عمر
هذا و الأمة مجتمعة على أن أبا بكر لما أراد استخلاف عمر بن الخطاب حضره وجوه المهاجرين و فيهم طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص فقالوا ما تقول لربك إذا وليت علينا هذا الفظ الغليظ[١] فإنا لم نكن نطيقه و هو رعية لك فكيف إذا ولي الأمر فاتق الله في الإسلام و أهله و لا تسلطه[٢] على الناس فغضب أبو بكر و قال أجلسوني أجلسوني فأجلس و استند إلى صدور الرجال من ضعفه ثم قال لهم أ بالله تخوفوني إن كل واحد منكم قد طمع في هذا الأمر فلما سمع ما أريده لعمر ورم لذلك أنفه لكأني بكم و قد جاءتكم[٣] فعمدتم على التأمر و استعمال الستور و نضائد[٤] الديباج لتتخذوها كسروية[٥] لا و الله لا أجبتكم إلى ما تريدون أني إذا لقيت ربي فسألني من استخلفت عليهم قلت استخلفت عليهم خير أهلهم[٦] و هذا
[١]-« الفظّ من الرجال: الغليظ الجانب، السيّئ الخلق القاسي، الخشن الكلام» تاج العروس ج ٢٠ ص ٢٥٠( فظظ).
[٢]- م: و لا تبسطه.
[٣]- ط: قال: و قد رأيتم ما جاءته فعملتم.
[٤]- في النهاية ج ٥ ص ٧١( نضد)« و في حديث أبي بكر: لتتّخذنّ نضائد الديباج، أي الوسائد، واحدتها:
نضيدة».
[٥]- كسرويّ نسبة إلى كسرى، و كسرى ملك الفرس. انظر المصباح المنير ص ٦٤٥( كسر).
[٦]- مصنف عبد الرزاق ج ٥ ص ٤١٥، و طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٩٩- ٢٠٠، و الإمامة و السياسة ج ١ ص ١٨- ١٩، و تاريخ الطبريّ ج ٣ ص ٤٣٣، و العقد الفريد ج ٤ ص ٢٦٧، و الاستغاثة ص ٥٤، و المغني ج ٢٠ ق ٢ ص ٦- ٨، و الشافي ج ٢ ص ١٥٤، و تلخيص الشافي ج ٢ ص ١٤٩- ١٥٠، و الرد على المتعصب-- العنيد ص ٧٠، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ١٦٣، و نهاية الأرب ج ١٩ ص ١٥٢، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٤١.