الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠٢
[فصل في] بيعة المهاجرين
فمن جملة المهاجرين.
«١» عمار بن ياسر رضي الله عنه صاحب رسول الله ص و وليه و أخص الأصحاب كان به و الثقة قبل البعثة و بعدها و أنصر الناس له و أشدهم جهادا[١] في طاعته المعذب في الله تعالى اسمه أبوه و أمه في أول الإسلام[٢] الذي لم يكن لأحد من الصحابة في المحنة ما كان له و لا نال أحد منهم في الدين من المكروه و الصبر على الإسلام كما ناله لم تأخذه في الله لومة لائم و المقيم مع شدة البلاء على الإيمان الذي اختص من رسول الله ص بمدائح لم يسبقه فيها سواه من صحابته[٣] كلها مع شهادته له بالجنة مع القطع و البيان لإنذار من قتله و التبشير لقاتله بالنار على ما اتفق عليه أهل النقل من حملة الآثار.
فمن ذلك
قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى عَمَّارٍ وَ إِنَّهَا إِلَيْهِ أَشْوَقُ مِنْهُ إِلَيْهَا[٤].
[١]- ق، ط: اجتهادا.
[٢]- راجع سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣٤٢، و طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٢٤٩، و حلية الأولياء ج ١ ص ١٤٠، و الاستيعاب ج ٢ ص ٤٧٧، و أسد الغابة ج ٤ ص ٤٤، و تاريخ الإسلام ص ٥٧١- ٥٧٢، و الإصابة ج ٢ ص ٥١٢.
[٣]- ط: الصحابة.
[٤]- قارن بسنن الترمذي ج ٥ ص ٦٢٦، و المستدرك ج ٣ ص ١٣٧، و حلية الأولياء ج ١ ص ١٤٢، و شرح نهج البلاغة ج ١٠ ص ١٠٤، و تاريخ الإسلام ص ٥٧٤، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٤٤، و إحقاق الحقّ ج ٦ ص ١٨٩- ٢٠٠.