تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٢٣٢ - نصوص وارد در مقام بحث و سنجيدن آنها با قاعده احتياط
و أمّا شهادة الحال فغير مطردة، إذ بعض النّاس لا يرضى بالتّصدّق، لعدم يأسه عن وصوله إليه، خصوصا إذا كان المالك مخالفا أو ذميّا يرضى بالتّلف و لا يرضى بالتّصدّق على الشّيعة.
فمقتضى القاعدة لو لا ما تقدّم من النّصّ هو لزوم الدّفع إلى الحاكم، ثمّ الحاكم يتبع شهادة حال المالك.
فإن شهدت برضاه بالصّدقة، أو بالإمساك عمل عليها و إلّا تخيّر بينهما، لأنّ كلّا منهما تصرّف لم يؤذن فيه من المالك و لا بدّ من أحدهما و لا ضمان فيهما.
و يحتمل قويّا تعيّن الإمساك، لأنّ الشّكّ في جواز التّصدّق يوجب بطلانه، لأصالة الفساد.
و أمّا بملاحظة ورود النّصّ بالتّصدّق فالظّاهر عدم جواز الإمساك امانة، لأنّه تصرّف لم يؤذن فيه من المالك و لا الشّارع، و يبقى الدّفع الى الحاكم و التّصدّق.
و قد يقال:
انّ مقتضى الجمع بينه و بين دليل ولاية الحاكم هو التّخيير بين الصّدقة و الدّفع الى الحاكم فلكلّ منهما الولاية.
و يشكل بظهور النّصّ في تعيين الصّدقة.
نعم يجوز الدّفع اليه من حيث ولايته على مستحقّي الصّدقة و كونه أعرف بمواقعها.
و يمكن أن يقال: إنّ أخبار التّصدّق واردة في مقام اذن الإمام بالصّدقة، أو محمولة على بيان المصرف، فإنّك إذا تأمّلت في كثير من التّصرّفات الموقوفة على اذن الحاكم وجدتها واردة في النّصوص، على طريق الحكم العامّ:
كاقامة البيّنة، و الإحلاف، و المقاصة.
و كيف كان فالاحوط خصوصا بملاحظة ما دلّ على أنّ مجهول المالك مال الامام عليه السّلام: مراجعة الحاكم في الدّفع اليه، أو استيذانه.
و يتأكّد ذلك فى الدّين المجهول المالك، إذ الكلّي لا يتشخّص للغريم إلّا بقبض الحاكم الذّي هو وليّه، و إن كان ظاهر الأخبار الواردة فيه ثبوت الولاية للمدين.